المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حياكم


نـدى الشوق
11-20-2010, 08:33 PM
سَلامٌ مِن صَبا بَرَدى أَرَقُّ"
"وَدَمعٌ لا يُكَفكَفُ يا دِمَشقُ
وَمَعذِرَةُ اليَراعَةِ وَالقَوافي"
"جَلالُ الرُزءِ عَن وَصفٍ يَدِقُّ
وَذِكرى عَن خَواطِرِها لِقَلبي"
"إِلَيكِ تَلَفُّتٌ أَبَدًا وَخَفقُ
وَبي مِمّا رَمَتكِ بِهِ اللَيالي"
"جِراحاتٌ لَها في القَلبِ عُمقُ
دَخَلتُكِ وَالأَصيلُ لَهُ اِئتِلاقٌ"
"وَوَجهُكِ ضاحِكُ القَسَماتِ طَلقُ
وَتَحتَ جِنانِكِ الأَنهارُ تَجري"
"وَمِلءُ رُباكِ أَوراقٌ وَوُرْقُ
وَحَولي فِتيَةٌ غُرٌّ صِباحٌ"
"لَهُم في الفَضلِ غاياتٌ وَسَبقُ
عَلى لَهَواتِهِم شُعَراءُ لُسنٌ"
"وَفي أَعطافِهِم خُطَباءُ شُدقُ
رُواةُ قَصائِدي فَاعجَب لِشِعرٍ"
"بِكُلِّ مَحَلَّةٍ يَرويهِ خَلقُ
غَمَزتُ إِباءَهُمْ حَتّى تَلَظَّتْ"
"أُنوفُ الأُسدِ وَاضطَرَمَ المَدَقُّ
وَضَجَّ مِنَ الشَكيمَةِ كُلُّ حُرٍّ"
"أَبِيٍّ مِن أُمَيَّةَ فيهِ عِتقُ
لَحاها اللهُ أَنباءً تَوالَتْ"
"عَلى سَمعِ الوَلِيِّ بِما يَشُقُّ
يُفَصِّلُها إِلى الدُنيا بَريدٌ"
"وَيُجمِلُها إِلى الآفاقِ بَرقُ
تَكادُ لِرَوعَةِ الأَحداثِ فيها"
"تُخالُ مِنَ الخُرافَةِ وَهيَ صِدقُ
وَقيلَ مَعالِمُ التاريخِ دُكَّتْ"
"وَقيلَ أَصابَها تَلَفٌ وَحَرقُ
أَلَستِ دِمَشقُ لِلإِسلامِ ظِئرًا"
"وَمُرضِعَةُ الأُبُوَّةِ لا تُعَقُّ
صَلاحُ الدينِ تاجُكَ لَم يُجَمَّلْ"
"وَلَمْ يوسَمْ بِأَزيَنَ مِنهُ فَرقُ
وَكُلُّ حَضارَةٍ في الأَرضِ طالَتْ"
"لَها مِن سَرحِكِ العُلوِيِّ عِرقُ
سَماؤُكِ مِن حُلى الماضي كِتابٌ"
"وَأَرضُكِ مِن حُلى التاريخِ رَقُّ
بَنَيتِ الدَولَةَ الكُبرى وَمُلكًا"
"غُبارُ حَضارَتَيهِ لا يُشَقُّ
لَهُ بِالشامِ أَعلامٌ وَعُرسٌ"
"بَشائِرُهُ بِأَندَلُسٍ تَدُقُّ
رُباعُ الخلدِ وَيحَكِ ما دَهاها"
"أَحَقٌّ أَنَّها دَرَسَت أَحَقُّ
وَهَل غُرَفُ الجِنانِ مُنَضَّداتٌ"
"وَهَل لِنَعيمِهِنَّ كَأَمسِ نَسقُ
وَأَينَ دُمى المَقاصِرِ مِن حِجالٍ"
"مُهَتَّكَةٍ وَأَستارٍ تُشَقُّ
بَرَزنَ وَفي نَواحي الأَيكِ نارٌ"
"وَخَلفَ الأَيكِ أَفراخٌ تُزَقُّ
إِذا رُمنَ السَلامَةَ مِن طَريقٍ"
"أَتَت مِن دونِهِ لِلمَوتِ طُرقُ
بِلَيلٍ لِلقَذائِفِ وَالمَنايا"
"وَراءَ سَمائِهِ خَطفٌ وَصَعقُ
إِذا عَصَفَ الحَديدُ احمَرَّ أُفقٌ"
"عَلى جَنَباتِهِ وَاسوَدَّ أُفقُ
سَلي مَن راعَ غيدَكِ بَعدَ وَهنٍ"
"أَبَينَ فُؤادِهِ وَالصَخرِ فَرقُ
وَلِلمُستَعمِرينَ وَإِن أَلانوا"
"قُلوبٌ كَالحِجارَةِ لا تَرِقُّ
رَماكِ بِطَيشِهِ وَرَمى فَرَنسا"
"أَخو حَربٍ بِهِ صَلَفٌ وَحُمقُ
إِذاما جاءَهُ طُلّابُ حَقٍّ"
"يَقولُ عِصابَةٌ خَرَجوا وَشَقّوا
دَمُ الثُوّارِ تَعرِفُهُ فَرَنسا"
"وَتَعلَمُ أَنَّهُ نورٌ وَحَقُّ
جَرى في أَرضِها فيهِ حَياةٌ"
"كَمُنهَلِّ السَماءِ وَفيهِ رِزقُ
بِلادٌ ماتَ فِتيَتُها لِتَحيا"
"وَزالوا دونَ قَومِهِمُ لِيَبقوا
وَحُرِّرَتِ الشُعوبُ عَلى قَناها"
"فَكَيفَ عَلى قَناها تُستَرَقُّ
بَني سورِيَّةَ اطَّرِحوا الأَماني"
"وَأَلقوا عَنكُمُ الأَحلامَ أَلقوا
فَمِن خِدَعِ السِياسَةِ أَن تُغَرّوا"
"بِأَلقابِ الإِمارَةِ وَهيَ رِقُّ
وَكَمْ صَيَدٍ بَدا لَكَ مِن ذَليلٍ"
"كَما مالَتْ مِنَ المَصلوبِ عُنقُ
فُتوقُ المُلكِ تَحدُثُ ثُمَّ تَمضي"
"وَلا يَمضي لِمُختَلِفينَ فَتقُ
نَصَحتُ وَنَحنُ مُختَلِفونَ دارًا"
"وَلَكِن كُلُّنا في الهَمِّ شَرقُ
وَيَجمَعُنا إِذا اختَلَفَت بِلادٌ"
"بَيانٌ غَيرُ مُختَلِفٍ وَنُطقُ
وَقَفتُمْ بَينَ مَوتٍ أَو حَياةٍ"
"فَإِن رُمتُمْ نَعيمَ الدَهرِ فَاشْقَوا
وَلِلأَوطانِ في دَمِ كُلِّ حُرٍّ"
"يَدٌ سَلَفَت وَدَينٌ مُستَحِقُّ
وَمَن يَسقى وَيَشرَبُ بِالمَنايا"
"إِذا الأَحرارُ لَم يُسقوا وَيَسقوا
وَلا يَبني المَمالِكَ كَالضَحايا"
"وَلا يُدني الحُقوقَ وَلا يُحِقُّ
فَفي القَتلى لِأَجيالٍ حَياةٌ"
"وَفي الأَسرى فِدًى لَهُمُ وَعِتقُ
وَلِلحُرِّيَّةِ الحَمراءِ بابٌ"
"بِكُلِّ يَدٍ مُضَرَّجَةٍ يُدَقُّ
جَزاكُمْ ذو الجَلالِ بَني دِمَشقٍ"
"وَعِزُّ الشَرقِ أَوَّلُهُ دِمَشقُ
نَصَرتُمْ يَومَ مِحنَتِهِ أَخاكُمْ"
"وَكُلُّ أَخٍ بِنَصرِ أَخيهِ حَقُّ
وَما كانَ الدُروزُ قَبيلَ شَرٍّ"
"وَإِن أُخِذوا بِما لَم يَستَحِقّوا
وَلَكِن ذادَةٌ وَقُراةُ ضَيفٍ"
"كَيَنبوعِ الصَفا خَشُنوا وَرَقُّوا
لَهُم جَبَلٌ أَشَمُّ لَهُ شَعافٌ"
"مَوارِدُ في السَحابِ الجُونِ بُلقُ
لِكُلِّ لَبوءَةٍ وَلِكُلِّ شِبلٍ"
"نِضالٌ دونَ غايَتِهِ وَرَشقُ
كَأَنَّ مِنَ السَمَوأَلِ فيهِ شَيئًا"
"فَكُلُّ جِهاتِهِ شَرَفٌ وَخَلقُ
احمد شوقي

نـدى الشوق
11-20-2010, 09:08 PM
زعـلان منـك حيـل وشايـل لـك بقلـبـي عـتـاب
واتـمـنـى تحمـلـنـي مـثــل مـــا اتـحـمـل عـتـابــك


ترى بعض الصراحة جرح وثقل ونرفزه واعصاب
ابـي تسمـع كلامـي زيـن وتـمســك زيـن اعصـابـك


تعاهـدنـا انــا وانـتـه عـلـى إنـــا نـكــون احـبــاب
واحبـابـك هــم احبـابـي واحبـابـي هـــم احـبـابـك


وش الــي غـيـرك فجـأه تكـلـم واذكــر الأسـبــاب
انـا بسمـع كـلامـك زيــن وبسـمـع زيــن اسبـابـك


رغـم كـل الخطـاء منـك فوجهـك مـا قفـلـت الـبـاب
ويـوم اخطيـت فـي حقـك قفـلـت فوجـهـي ابـوابـك


رخصـت الغالـي لعيونـك حنيـت لخـاطـرك ارقــاب
رضـيــت احنـيـهـا ارقـابــي ولا تحنـيـهـا ارقـابــك


كفايـه تمتحنـي هــم وخــل مــن ذم فيـنـي وعــاب
ترى من عاب في غيـرك ولـو طـال الزمـن عابـك


ولا تفكر في يـوم انسـاك او يشغلنـي عنـك غيـاب
انــا اتنفـسـك اهــواك وفـيــك امـــوت واحـيـابـك


انـا مـا شـوف احـد غيـرك جمـيـل بفـتـنـتـه جــذاب
انـا إعجـابـي فيـك اعمـى يفـوق اعجـاب اعجـابـك


انـا مهـمـا قـسـى قلـبـي بكلـمـه مـنـك احـسـه ذاب
انا من زود عشقـي لـك عشقـت العطـر فـي ثيابـك


انـا ياليـت مـغـرم فـيـك انــا كـلـي فغـرامـك شــاب
احـسـك جــزء مــن روحــي ولا اتـحـمـل غـيـابـك


ولا قد طـاب لـي جرحـك ولـو جرحـي لذاتـك طـاب
عجـزت اقـدر اشـوف الدمـع بـل اطـراف اهـدابـك


ولـكـن كـــل شـــي إلا جـــزاة الـصــد بالـتـرحـاب
إذا صـديــت تـرحـابـي تـــرى بــاصــد تـرحـابــك


ولانـي مرتـضـي ذلــي ولــو كــان الـهـواء غــلاب
إذا مـاكـان تـرضـا بـي حـشـاء لا يمكـن ارضـا بـك


ولانــي قــادر اتحـمـل عشـانـك غـرسـت الأنـيـاب
انـا كـلـي غــدى مـجـروح مــن غـرسـات انيـابـك


تجافيـنـي ولا هـمـك ولا تحـسـب لــي أي حـسـاب
وانا من زود عشقي لك اصونك واحسـب حسابـك


ألآ يـا قـسـوة الصـدمـه تجـيـنـي مـنــك الأصــواب
وانا الي كنت اقول الجـرح إذا مـا صابنـي صابـك


أمـانــه قـــول وش بـقـيّـت لـلـعــذال والأغــــراب
اذا هــذا مـعـي طبـعـك اجــل وش حــال اغـرابــك


تـمـرد كــان يحـلـى لــك تعـيـب فطيبـتـي وتغـتـاب
ولكـنـي تــراي اكـبــر مـــن انـــي يـــوم اغـتـابـك


حقيـقـه اكتشـفـت انــك سخـيـف بطبـعـك الـكـذاب
وانـي كـنـت لــك لعـبـة سخيـفـه تـشـبـه الـعـابـك


انـا عيبـي غبـي طـيـب وضـنـي فـيـك والله خــاب
ولا قـــد كـنــت اتـوقــع تـجـافـي يـــوم اصـحـابـك


انا جيتك بطيب الطيب وفيـك الطيـب ابـد مـا جـاب
ابـي تعذرنـي هـا القـسـوة لأن الطـيـب مــا جـابـك

نـدى الشوق
11-20-2010, 09:14 PM
من باعنا برخيص بتراب ينباع
ومن عافنا كل الجوارح تعافه
ماني بحاجة حب راعيه خداع
والحب ماهو بالغصب والكلافه
عيبي عطيتك صادق الحب طواع
وسلمت قلبي للهوى الي يخافه
لاتعتذر ماني لك اليوم سماع
وقت العذر عدا هوانا وطافه
أبكي على وقتاً قضيته معك ضاع
مير البكى مافادني والحسافه
أقولها من قلب في حبك التاع
من عافنا غصباً علينا نعافه

نـدى الشوق
11-23-2010, 12:41 AM
أضْحى التَّنائي بديلاً من تَدانينا،
ونابَ عن طيبِ لُقْيانا تَجافينا

ألا! وقدْ حانَ صُبْحِ البَيْنِ صَبَّحَنا
حَيْنٌ، فقامَ بِنا لِلحَيْنِ ناعينا

مَن مُبْلِغُ المُلْبِسينا، بانْتِزاحِهِمُ
حُزْناً، مع الدّهْرِ لا يَبْلى ويُبْلينا

أَنَّ الزّمانَ الذي مازالَ يُضْحِكُنا،
أُنْساً بِقُرْبِهِمُ، قد عادَ يُبْكينا

غِيظَ العِدا مِن تَساقينا الهوى فَدَعَوا
بأَنْ نَغَصَّ، فقال الدّهرُ آمينا

فانْحَلَّ ما كان مَعْقوداً بأنفسِنا،
وانْبَتَّ ما كان مَوْصولاً بأيْدينا

وقدْ نَكونُ، وما يُخْشى تَفَرُّقُنا،
فاليَومَ نحنُ، وما يُرْجى تَلاقينا

يا ليت شِعْري، ولم نُعْتِبْ أعادِيَكُمْ،
هل نالَ حظّاً من العُتْبى أَعَادينا

لم نَعْتَقِدْ بَعْدَكُم إلاّ الوفاءَ لَكمْ
رَأْياً، ولم نَتَقَلَّدْ غيرَهُ دِينا

ما حَقُّنا أن تُقِرُّوا عينَ ذي حَسَدٍ
بِنا، ولا أن تُسِرُّوا كاشِحاً فينا

كُنّا نَرى اليأسَ تُسْلينا عَوارِضُهُ،
وقد يئِسْنا فما لليأسِ يُغْرينا

بنْتُمْ وبِنّا، فما ابْتَلَّتْ جَوانِحُنا
شوقاً إلَيْكُمْ، ولا جَفَّتْ مآقينا

نَكادُ حينَ تُناجيكُمْ ضَمائرُنا،
يَقْضي علينا الأسى لو لا تَأَسِّينا

حالَتْ لِفَقْدِكُمُ أيّامنا، فغَدَتْ
سوداً، وكانت بكمْ بِيضاً ليالينا

إذ جانِبُ العَيشِ طَلْقٌ من تَألُّفِنا،
ومَرْبَعُ اللَّهْوِ صافٍ مِن تَصافِينا

وإذ هَصَرْنا فُنونَ الوَصْلِ دانِيَةً
قِطافُها، فَجَنَيْنا منهُ ما شِينا

ليُسْقَ عَهْدُكُمُ عَهْدُ السُّرورِ فما
كُنْتُمْ لأَرْواحِنا إلاّ رَياحينا

لا تَحْسَبوا نَأْيَكُمْ عَنَّا يُغَيِّرُنا،
أنْ طالما غَيَّرَ النَّأْيُ المُحِبِّينا!

واللهِ ما طَلَبَتْ أَهْواؤنا بَدَلاً
مِنْكُمْ، ولا انْصَرَفَتْ عَنْكُمْ أمانينا

يا سارِيَ البَرْقِ غادِ القَصْرَ واسْقِ بِهِ
مَن كان صِرْفَ الهوى والوُدِّ يَسْقينا

واسْألْ هُنالِكَ: هَلْ عَنّى تَذَكُّرُنا
إلْفاً، تَذَكُّرُهُ أمسى يُعَنِّينا

ويا نَسيمَ الصَّبا بَلِّغْ تَحِيَّتَنا
من لو على البُعْدِ حَيَّا كان يُحْيينا

فهل أرى الدّهرَ يَقْضينا مُساعَفَةً
مِنْهُ، وإنْ لم يَكُنْ غِبّاً تَقَاضِينا

رَبِيْبُ مُلْكٍ كأَنَّ اللهَ أنْشأَهُ
مِسْكاً، وقدَّرَ إنْشاءَ الوَرَى طِينا

أو صاغَهُ وَرِقاً مَحْضاً، وتَوَّجَهُ
مِن ناصِعِ التِّبْرِ إبْداعاً وتَحْسينا

إذا تَأَوَّدَ آدَتْهُ، رَفاهِيَةً،
تُومُ العُقودِ، وأَدْمَتْهُ البُرَى لينا

كانتْ لهُ الشّمسُ ظِئْراً في أَكِلَّتِهِ،
بلْ ما تَجَلَّى لها إلا أَحايِينا

كأنّما أُثْبِتَتْ، في صَحْنِ وَجْنَتِهِ،
زُهْرُ الكواكِبِ تَعْويذاً وتَزْيِينا

ما ضَرَّ أن لم تَكُنْ أكْفاءَهُ شَرَفا،ً
وفي المَوَدَّةِ كافٍ من تَكافينا؟

يا رَوْضَةً طالما أَجْنَتْ لواحِظَنا
وَرْداً، جَلاهُ الصِّبا غَضّاً، ونِسْرينا

ويا حَياةً تَمَلَّيْنا، بزَهْرَتِها،
مُنىً ضُروباً، ولذّاتٍ أَفَانِينا

ويا نَعيماً خَطَرْنا، مِن غَضارَتِهِ،
في وَشْيِ نُعْمى، سَحَبْنا ذَيْلَهُ حينا

لَسْنا نُسَمّيكَ إجْلالاً وتَكْرُمَةً،
وقَدْرُكَ المُعْتَلي عنْ ذاكَ يُغْنينا

إذا انْفَردْتَ وما شُورِكْتَ في صِفَةٍ
فَحَسْبُنا الوَصْفُ إيْضاحاً وتَبْيينا

يا جَنّةَ الخُلْدِ أُبْدِلْنا، بسِدْرَتها
والكَوْثَرِ العَذْبِ، زَقُّوماً وغِسْلينا

كأنّنا لم نَبِتْ، والوَصْلُ ثالِثُنا،
والسَّعْدُ قد غَضَّ مِن أَجْفانِ واشِينا

إن كان قد عَزَّ في الدّنيا اللّقاءُ بِكُمْ
في مَوقِفِ الحَشْرِ نَلْقاكُمْ وتَلْقُونا

سِرَّانِ في الخاطِرِ الظَّلْماءِ يَكْتُمُنا،
حتى يَكادَ لِسانُ الصّبْحِ يُفْشينا

لا غَرْوَ في أنْ ذَكَرْنا الحُزْنَ حينَ نَهَتْ
عَنْهُ النُّهى، وتَرَكْنا الصَّبْرَ ناسينا

إنّا قَرَأْنا الأسى، يومَ النَّوى، سُوَراً
مكتوبَةً، وأَخَذْنا الصَّبْرَ تَلْقينا

أما هَواكَ، فَلَمْ نَعْدِلْ بِمَنْهَلِهِ
شُرْباً وإن كانَ يُرْوينا فَيُظْمينا

لم نَجْفُ أُفْقَ جَمالٍ أنتَ كوكَبُهُ
سَالِينَ عَنْهُ، ولم نَهْجُرْهُ قالينا

ولا اخْتِياراً تجنَّبْناهُ عن كَثَبٍ،
لكن عَدَتْنا على كُرْهٍ، عَوَادينا

نَأْسى عَلَيْكَ إذا حُثَّتْ، مُشَعْشَعَةً
فينا الشَّمولُ، وغَنَّانا مُغَنِّينا

لا أكْؤُسُ الرَّاحِ تُبْدي مِن شَمائلِنا
سيما ارتِياحٍ، ولا الأَوْتارُ تُلْهِينا

دُومي على العَهْدِ، ما دُمْنا، مُحافِظَةً
فالحُرُّ مَن دانَ إنصافاً كما دِينا

فما اسْتَعَضْنا خَليلاً مِنْكِ يَحْبِسُنا
ولا اسْتَفَدْنا حَبيباً عنْكِ يَثْنينا

ولو صَبا نَحْوَنا، مِن عُلْوِ مَطْلَعِهِ،
بَدْرُ الدُّجى لم يَكُنْ حاشاكِ يُصْبِينا

أبْكي وَفاءً، وإن لم تَبْذُلي صِلَةً،
فالطَّيْفُ يُقْنِعُنا، والذِّكْرُ يَكْفينا

وفي الجَوابِ مَتاعٌ، إن شَفَعْتِ بِهِ
بِيضَ الأَيَادي، التي مازِلْتِ تُولِينا

عليْكِ مِنّا سَلامُ اللهِ ما بَقِيَتْ
صَبابَةٌ بِكِ نُخْفيها، فَتُخْفينا

ابن زيدون الأندلسي

نـدى الشوق
11-24-2010, 02:34 AM
إذا وجدت لهيب الحب في كبدي ..... عمدت نحو سقاء القوم أبتردُ

هبني برَدت ببرد الماء ظاهـــــرَه ..... فمن لنار على الأحشاء تتقـدُ

عروة بن أذينة

نـدى الشوق
11-24-2010, 02:50 AM
لا خَيرَ في العَيشِ إِن كُنّا كَذا أَبَداً ,, لا نَلتَقي وَسَبيلُ المُلتَقى نَهَجُ

قالوا حَرامٌ تَلاقينا فَقَد كَذَبوا ,, ما في اِلتِزامٍ وَلا في قُبلَةٍ حَرَجُ


الرائع بشار بن برد

نـدى الشوق
11-24-2010, 02:58 AM
وما عجبي موت المحبين في الهوى= و لكن بقاء العاشقين عجيب

نـدى الشوق
11-24-2010, 03:03 AM
لقد شغفت نفسي بذكرها كما = شغف المخمور ينام على الخمر

وإذا ما نظمت شعري في غير ذكرها = أبت يدي وأبى ان يطاوعني شعري

جميل بثينه

نـدى الشوق
11-24-2010, 03:15 AM
بكيت من البيتين ورب الكعبة

لا يَعْـرِفُ الحُـزْنَ إِلاَّ مَنْ عَشِـقَا= وَلَيْـسَ مَنْ قَالَ إِنِّـي عَاشِـقٌ صَـدَقَا

لِلْعَاشِقِيْـنَ نُحُـولٌ يُعْـرَفُـونَ بِـهِ= مِنْ طُولِ مَا حَالَفُـوا الأَحْـزَانَ والأَرَقَا

مجنون ليلى

نـدى الشوق
11-24-2010, 03:27 AM
فياليت هذا الحب يعشق مرة= فيعلم ما يلقى المحب من الهجر