المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا ذيـب يللـي تالـي الليـل عويـت


×°سَِـوٍآلَفِكَـ هَدَِآيَـــا×°
05-28-2008, 03:00 PM
هذه الحكاية مجهولة الأبطال , وذلك نظراً لمضي وقت طويل عليها أو لأن أبطالها

ليسوا من المشهورين كالأمراء والفرسان والذين يحرص على أسمائهم قبل

حكايتهم . . . يقول الراوي

كان هناك رجل بالبادية متزوج من امرأة ليست من قبيلته , بل كان من فيبله

أخرى مجاورة لقبيلته . . . ومرت عليه فترة سنه هو وزوجته يعيشان بأحسن
حال . . . وقد اختلفت القبيلتان وحصل بينهما نزاع وكان زوجها طرفاً فيه . . .
وكان اخوتها من الجهة المقابلة أطرافاً بهذا النزاع واشتدت الأزمة بين طرفي
النزاع مما حدا بإخوان الزوجة أن يأخذوها ليلاً من بيت زوجها نكالاً له . . . وهي
لم تكن راضية بفراقها لزوجها وكذلك زوجها الذي كان يحبها حباً كبيراً أيضاً . . .
ومرت فترة طويلة بعض الشيء على فراق الزوجين والكل منهم كان يريد الآخر
ولكن النزاع الحاصل حال بينهما

ضاقت الأرض بالزوج , فهو يريد زوجته ولا سبيل لوصوله إليها , ففكر بطريقة . . .
أن أسل إليها إحدى عجائز القبيلة تبلغها برغبته بلقائها . . . ورسم لها خطه
للقاء . . . وبالفعل ذهبت العجوز للزوجة وأبلغتها بذلك فرحبت الزوجة بالفكرة

ولما كانت الليلة الموعودة حيث كان الوعد بينهما بعد غياب القمر جاء الزوج
للمكان المتفق عليه وكمن بحيث لا يراه أحد . . . ثم أخذ بالعواء كعواء الذيب
ثلاث مرات متتابعة . . . عرفته الزوجة حيث كانت تعلم بالخطة سلفاً وذهبت إليه
وجلسا بعد طول الفراق يشكو كل منها حاله للآخر بعد الفراق حتى إذا ما جاء
الفجر افترقا وعاد كل منهما لقبيلته

مضى على هذا اللقاء فترة أشهر . . . ويقسم الله سبحانه أن تحمل المرأة من
زوجها كنتيجة لذلك اللقاء . . . ويكبر بطنها فيراه أخوها ويهددها بالقتل فمن أين
لها بهذا الحمل وقد فارقت وزجها منذ فترة طويلة ولم تكن حاملاً ؟؟؟

فأعلمت شقيقها بحقيقة ما حصل بينهما وبين زوجها ووصفت له المكان وأعلمته
بكل ما جرى . . . فقال الأخ سأذهب أنا لزوجك وأتأكد من حقيقة ما حصل فإن
لم يكن صحيحاً فليس لك عندي غير السيف

ولم تكن القبيلتان على وفاق فكيف يذهب . . . فكر الأخ واهتدى إلى
طريقة . . . فلما جن الليل تنكر وذهب إلى قبيلة زوج أخته ودخل مجلسه
وجلس ولم يعرفه أحد . . . ولما سكت المجلس تناول الربابة وأخذ يغني عليها


يا ذيـب يللـي تالـي الليـل عويـت

=============== ثلاث عوياتـن على سـاق وصـلاب


سايلـك بالله عقبـها ويـش سويـت

=============== يوم الثـريا راوسـت القمـر غـاب


وغنى هذه الأبيات على الربابة ثم توقف ووضع الربابة مكانها وعاد إلى مكانه . . .

فعرف الزوج أن هذا أخو زوجته وفهم أن زوجته حامل كعادة البدوي سرعة اللمح

وشدة الذكاء . . . فتقدم وتناول الربابة وأجاب


أنا أشهـد إني عقـب جوعي تعشيـت

=============== وأخـذت شاة الذيب من بين الاطنـاب


على النقـا وإلا الـردى ما تهقويـت

=============== وادو حلالـي يـا عريبيـن الأنسـاب



فلما فرغ الزوج من أبياته فهم الأخ أن أخته كانت روايتها صحيحة وانسحب بدون

كلام . . . وفي الصباح أعادوا له زوجته

][ـالـــــورد][
05-29-2008, 05:22 PM
سلمت يمناك ربي يعطيك العافيه
لاعدمناك

§اَلنَجَلآءَ آل ْحَرَبْ§
06-03-2008, 06:52 AM
سوالفك هدايا..

لاعدمناك ياالغلا...

محمد الغرو
08-04-2008, 08:45 PM
سلمت أناملك سولفك هدايا على النقل وكعادتك لا تأتي ألا بالممتع والشيق كهذا النقل الموفق .


أشكرك أخي على النقل , وعندي تعديل يكاد يكون لا يضر بالقصة وإنما لمجرد

المحافظة على صحة النقل .

كما قلت أن الرجل أرسل مرسول لزوجته وشرح لها الخطة المتفق عليها كما أسلفت وعندما أُ كتشف حملها سألوها إخوتها من قام بذلك قالت زوجي والقصة كذا كذا كذا , فكلفوا أخيهم الأصغر بالذهاب والتقصي عن أخبار القبيلة ومعرفة صحة كلام أختهم , فذهب الشاب وبحث إلى أن وجد القبيلة وفكر بفكرة لا تكشف أمره عند أهل القبيلة فكما قلت بين القبيلتين نزاع فمن الصعب أن يكشف أمره لهم , فوجد فكرة ألا وهي أن يمشي بين البيوت ويجر هجيني . وتقول أبيات الهجينية :


ياذيب ياللي تالي الليل جرّيت = ثلاث عويات قويات وإصلاب
إدخل على الله عقبهن ويش سوّيت = يوم الثريا راوست والقمر غاب

فكما هو المعروف عن البدوي الفطنة وسرعة البديهة - كما قلت - عرف أن هذا

مرسول من قبيلة الزوجة وهو لم يراه وعلم أن زوجته وقعت في مشكلة جراء

ذلك اللقاء .

فأجابه بهجينية قائلا :


عز الله إني من قراكم تعشّيت = وأخذت شاة البيت من بين الأطناب
على النقى وإلا الردى ماتهقويت = ردوا نسبنا ياعريبين الأنساب

وبالفعل أرجعوا زوجته له بعدما علموا صحة القصة .


أتمنى أن تتقبل مداخلتي أخي سوالفك هدايا.

اكرر شكري واحترامي لك ,,,

ســـراب
02-14-2009, 06:35 AM
سوالفك هدايا...
سوالفك اكثر منها هدايا...
شكرا للنقل وقصه رهيبه...
والابيات اجمل...
الشكر موصول لك...
لين في عربانا من الفطنه والذكاء قليل ما يتمتع به الأولين...