سالم السويلمي
05-28-2008, 09:03 AM
هذه القراءه لـ : العنود آل مقرن
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
يرضيك تمضي بي الايام عايـش وحيـد=كنّي مع الريح ريشه فـي مهـب الهـوى
ولو تشرق الشمس من وجهك يذوب الجليد=ويموت ليلٍ عجزت القى بوجهـه ضـوى
جرحي رسايل وكفّ الليل ساعـي بريـد=والمرسل الخاطر اللي من جفاك انكـوى
وَضْعِي على حَطّت ايدينك وَلاَبَـهْ جديـد=غير الجروح القديمه من طعـون الهـوا
ماغير اعـدّد طعـونٍ كـل يـومٍ تزيـد=وانت السبب وانت داء الحب وانت الـدوا
واللي عَرَفْتَهْ تمـام الْعِـرْف يعنـي أكيـد=إنّي شِرِبْتَك غـرام وضامـري مـاروى
وانّي مُقُيّدْ بِحِبّـك بـس مـن غيـر قيـد=وانّك بجوفي نِزَلْت ابْ(عالـي المستـوى
ياللي طعنت المحاني مـن زمـانٍ بعيـد=ونويتـي بالفـراق وخاطـري مـانـوى
وتركتني دمعة الأيتا م فـي صبـح عيـد=يتيـم يتصنّـع الفـرحـه وهومـاقـوى
وقطعت بيديك شريانـي بمشـرط حديـد=بالساعه اللي بهـا ذيـب المشاعرعـوى
في ساعة افراق منهـا جـف دم الوريـد=أقفيت وابكيت وادميـت ولعنـت الثـوى
تريد،واريـد،والله يفعـل الـلـي يـريـد=وحبل الليالي على عنق الوصال التـوى
حماقة الوقـت ماترضـخ لحكمـة رشيـد=وعمرالأصابع على الكفين ماجت سـوى
فيك احترفت القصايد وانت بيـت القصيـد=يَاكِثِرْ،مااشْرَبْك شعر،وخاطري ماارتـوى
وقصيدةٍ.ماتَعَطّرْفيـك (اجـابـة بلـيـد)=يعنـي غبيّـه بَلاَ،معـنـى ولامحـتـوى
خذني معك في دروب الحب عبـدٍ وسيـد=ياللي طواني عليك مـن الغـلا ماطـوى
شلني معـك يَاثَمَرْعمـري قـلاده وِجِيـد=وارفق بقلبٍ زمانـه فـي عذابـه نـوى الجو العام من القصيدة :
الأ لم الذي صاحب هجر و فراق المحبوبة .والشوق الذي يعانيه قلب شاعرنا المحب ..
الأفكار الجزئية :
يصور الشاعر المشاعر التي ألمت به لفراق المحبوبة ........... ويوضح أن مشيئة الله ما ضية بالرغم مع أنه
يريد وأنت تريد والله يفعل ما يريد...
هي الأيام التي أحيانا تصاحبها الحماقة التي لا ترضخ لحكمة...........
من هذا الحب أصبح محترفا في الشعر, فقصائده كلها تدور في فضاء محبوبته الرحب....وعبر عن شدة حبها بأن جعلها بيت القصيد ....ومعروف أن بيت القصيد هو أجمل ما في القصيدة ..ولكون المحب شاعرا فحبيبته لا تخرج عن دائرة الشعر
يطلب منها أن تأخذه
في دروب الحب عبدا أو سيدا... أو قلادة... أو جيدا يصاحبها أينما كانت ...ويطلب أن ترفق بقلبه الذي تجيد
هجره ... وتعذيبه ..
ثم يتساءل هل يرضيك أن أكون وحيدا؟؟؟ يصف وجهها بالجمال,ولعلها الصورة الحسية الوحيدة في وصفها
وما زالت الآلام تحيط به فهي جروح قديمه وطعون تزيد... حبه لها يكاد يكون جنونيا... فهي الماء الزلال له
وهو المقيد دون قيد ولكن ما جدوى هذا الحب
والذي يبدو من طرف واحد ؟؟؟؟فالحبيبة لم تبادله الشعور ...ولا يوجد في القصيدة ما يدل على ذلك ..
رؤيتي للأفكار :
الفكرة هي مزج من وصف لمشاعر الشاعر عندما فارق محبوبته أو قل عندما هجرته ...وهي التي قد شغف بها
حبا ..تخلل ذلك وصف لجمالها ولكنه كان وصفا جزئيا(للوجه)...وليس عاما ..و وصف لحبه لها ...
ولن نستطيع إنكار إتيان الشاعر ببعض المعاني المبتكرة كما في قصائده السابقة......ممزوجة ببعض الحكم ..
مصدر الأفكار ..
تجربة الشاعر ..فهو من قضى معها وقتا ممتعا ...ولكن لكل شيء نهاية ..
ولا يعني ذلك أن الشاعر عاش هذا الواقع حقيقة..ولكن هذا عكس لواقعه الفني
وحسبه أنه عاش هذه التجربة بإحساسه ومشاعره ...وصورها لنا على نحو ما نجد .
ومما زاد القصيدة جمالا هو ذلك العنوان...والذي أخذ من أحد الأبيات ...ليختصر لنا الشاعر المعاناة في هذا العنوان ...
عبر عن حزنه من خلال جملة من الكلمات (جرحي رسايل ..من جفاك أنكوى ..عايش وحيد ..) (طعنت المحاني ) (أعدد طعون )
وهي كثيرة ...ولكن نكتفي بنماذج منها
بالإضافة لتجربة الشاعر نضيف من مصادر أفكاره ثقافته واطلاعه على الشعر بصفة عامة ..
كما في قوله (حماقة الوقت ما ترضخ لحكمة رشيد )
(وضعي على حطت أيدينك ولا به جديد )
ولا يخفى على القارئ أن أفكار الشاعر أفكار جيدة تخدم من أراد النجاح في الحياة
فمثلا (قوله أصابعنا ليست سوى )
تفيدنا في التعامل مع البشر ...ومع المواقف المختلفة ..واقع نلمسه ونراه ولكننا نغفل عنه...
الأسلوب
زاوج بين الجمل الخبرية والإنشائية...وإن كان الغالب استخدامه للجمل الخبرية
استخدم الإثبات والنفي ....أدوات الشرط غير الجازم (لو تشرق )
استخدم التوكيد من خلال (إني ..)حيث تكررت أكثر من مرة ..ولكنها في التعبير عن حبه لها (إني شربتك غرام /إني مقيد بحبك /وإنك بجوفي /)
استخدم حرف النداء (الياء)والنداء وضع في الأصل لطلب الإقبال ...
ولكنه هنا ...جعله لغرض فني وهو إظهار الهجر والفراق والحزن وقد كان ذلك منذ زمن بعيد...
تظهر النزعة الدينية لدى الشاعر من خلال قوله (الله يفعل ما يريد )
هنا إشارة لقوله تعالى (( بديع السموات والأرض وإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون ) البقرة / 117
هنا توكل ...وإيمان بقضاء الله وقدره ....
ألفاظها بسيطة ...وموحية ...مما جعل الأسلوب مؤثرا ...
استخدم المحسنات البديعية ولكنه لم يسرف بها وإنما جاءت لتخدم المعنى (جديد /القديمة ) طباق
(داء /دواء ) طباق وكذلك عبد وسيد ...
تظهر الحكمة أيضا من خلال قوله (عمر الأصابع على الكف ما جت سوى) (حماقة الوقت ما ترضخ لحكمة رشيد)
العاطفة :
نجح الشاعر في نقل مشاعره فنحن كقراء نتلقى هذه القصيدة ونتفاعل معها ...وذلك لصدق مشاعر الشاعر
فجاءت عاطفته حارة ...صادقة ..
وهي عاطفة إنسانية سوية ...فكل من مر بتجربة الحب والفراق يشعر بمشاعر الشاعر ...
تخلل عاطفة الحب عاطفة الإعجاب بجمالها ...
وهي عاطفة ليست مستغربة من محب ...
الخيال ..
الرائع لدى الشاعر إنك لا تمر ببيت دون أن تجد صورة جمالية..فهذا الخيال هو ما يميز شاعرنا
وخياله ليس غريبا ...فهو يستمده من عالم المحسوسات ثم يعيد تركيبه في صورة خيالية جميلة
فكل ما تقع عليه عينيه يجعله يتنفس الحياة ..يجعله ذات إنسانية عازفة ...
كقوله (جرحي رسايل وكف الليل ساعي بريد ...والمرسل الخاطر اللي من جفاك أنكوى ...)
إن خيال الشاعر الفني يخلق لنا عالما جديدا ...هذا الخيال العبقري هو سمة شاعرنا ..
تأمل معي التشبيه في قوله (كني مع الريح ريشة في مهب الهوى )
تخيل تلك الريشة الخفيفة ...والتي هي في مهب الريح ..هذا حال شاعرنا بعد الوحدة ...
وقد جعل الريشة نكرة فأضاف للمعنى مزيدا من التهويل لحالته ...
والبيت من جهة أخرى يصور لنا ما يشعر به من ضياع ...وعدم استقرار ..
أما صورة وجهها المشرق فهي صورة معتادة تذكرنا ببيت الشعر (فإنك شمس والملوك كواكب ) ولكنه أخرجها
من المعتاد الممل ليضيف لها التجديد من خلال
أن ذلك الإشراق هو ما أذاب الجليد ...
ثم انظر للرسائل والتي هي الجروح ...وساعي البريد الذي هو كف الليل ...والمرسل
الذي هو الخاطر ...
القصيدة مليئة بالتشبيهات وبالاستعارات ...(شربتك غرام )صورة إبداعية لا تخطر على البال ..
ولك أن تتخيل اليتيم في يوم العيد ..فهمها حاول الفرحة ألا أن الحزن يسكنه ..لأنه يعيش الهواجس ..الشرود ..الجوع ..
النكد ...الهموم ...(دمعة الأيتام في صبح العيد ) فهو لا يعرف الحنان ..ولا معنى العطف ...
وخصص الجمع (الأيتام ) للمبالغة في وصف مشاعره ..وأختار الزمن المعبر عن قمة اليتم وهو صبح العيد ...
فلم يكتفي بالعيد...وإنما خصص الصبح لأن فرحة العيد تكون في الصباح ...
وما زالت تتوالى الصور مثل (طعنت المحاني ) (قطعت بيديك شرياني )
(جف دم الوريد ) كناية عن الموت ..فهذا شعوره وقت الفراق ....
ومثل هذه الألفاظ هي التي تعطينا دلالة على أن الشاعر قد
هجرته محبو بته ...ونوت فراقه ...فهو ليس غيابا اعتياديا ...
صور مبتكرة تجدد لنا اللغة التصويرية ...كلها مستمدة من الطبيعة بأرضها وسمائها ..ونورها وظلمتها
كلها تسهم في تصوير الضياع ...كلها تدور في فلك الشاعر ...
الموسيقى :
نشعر بانسجام الحروف ..ضمن الكلمة
كما نشعر بالتآلف بين الكلمات ضمن البيت ,مما يجعلنا نقرأ القصيدة دون ملل أو تعب
أما القافية فقد ساعدت على تصوير ما يلاقيه الشاعر من ألم ..فهذا المد الهادئ يزيد من شدة الإيقاع
وأي إيقاع....إنه إيقاع الشوق ...والحزن...والحب..والفراق ...مما جعل الموسيقى الشعرية عذبة
ورائعة ....
وختاما...
أنت شاعر تملك ناصية الشعر وترويض القافية ...
قصيدتك جرعة من الماء القراح ..نقرأها لنروي عواطفنا من قوافيك ...
فأنت منذ ولادتك لا تكتب إلا القصيدة التي تشبهك...
فنتلقاها دون جهد أو عناء ....فنحن نقر بأنك تملك طاقة شعرية لا حدود لها ...
مطلع قصيدتك والذي يحمل استفهاما ...لا جواب له ؟؟؟كان يوحي بشاعريتك المتوترة ...الحالمة ..
وكلمة (وحيد ) هي مشاعر الوحدة التي يلبسها الشاعر أثناء نظم قصيدته ...
قصيدتك نظمتها ألحانا ..وأنغاما ...وحياة ..وصور ...تآلفت جميعا ...فتميزت بوحدة عضوية
متآلفة ....
اتجاه القصيدة...كان رومانسيا ...سرت أنفاسك الملتهبة في كل بيت ...
ولكن ألست معي في وجود الحشو والتكرار (إني شربتك غرام وضامري ما ارتوى )
وقولك (يا كثر ما أشربك شعر وخاطري ما ارتوى )
وكذلك (بمعنى أكيد )أتوقع أنك أتيبت بها من أجل الموسيقى الداخلية فقط
(بلا معنى ولا محتوى ..) أليس المعنى هو المحتوى ...؟؟؟؟
(إني مقيد بحبك دون قيد) ..(وأنت السبب وأنت داء الحب وأنت الدواء ) من قول الشاعر
لكل داء دواء يستطب به ....إلا الحماقة أعيت من يداويها
تكرار كلمة الطعون (من طعون الهوى /ما أغير أعدد طعون /اللي طعنت )...
أبو بسام مع شعرك يصبح الحديث ذو شجون .....فنحن نستمتع بغياب المحبوبة والتي تجعلك
في شوق مستمر حتى كان ليلك لا قمر فيه ...
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
يرضيك تمضي بي الايام عايـش وحيـد=كنّي مع الريح ريشه فـي مهـب الهـوى
ولو تشرق الشمس من وجهك يذوب الجليد=ويموت ليلٍ عجزت القى بوجهـه ضـوى
جرحي رسايل وكفّ الليل ساعـي بريـد=والمرسل الخاطر اللي من جفاك انكـوى
وَضْعِي على حَطّت ايدينك وَلاَبَـهْ جديـد=غير الجروح القديمه من طعـون الهـوا
ماغير اعـدّد طعـونٍ كـل يـومٍ تزيـد=وانت السبب وانت داء الحب وانت الـدوا
واللي عَرَفْتَهْ تمـام الْعِـرْف يعنـي أكيـد=إنّي شِرِبْتَك غـرام وضامـري مـاروى
وانّي مُقُيّدْ بِحِبّـك بـس مـن غيـر قيـد=وانّك بجوفي نِزَلْت ابْ(عالـي المستـوى
ياللي طعنت المحاني مـن زمـانٍ بعيـد=ونويتـي بالفـراق وخاطـري مـانـوى
وتركتني دمعة الأيتا م فـي صبـح عيـد=يتيـم يتصنّـع الفـرحـه وهومـاقـوى
وقطعت بيديك شريانـي بمشـرط حديـد=بالساعه اللي بهـا ذيـب المشاعرعـوى
في ساعة افراق منهـا جـف دم الوريـد=أقفيت وابكيت وادميـت ولعنـت الثـوى
تريد،واريـد،والله يفعـل الـلـي يـريـد=وحبل الليالي على عنق الوصال التـوى
حماقة الوقـت ماترضـخ لحكمـة رشيـد=وعمرالأصابع على الكفين ماجت سـوى
فيك احترفت القصايد وانت بيـت القصيـد=يَاكِثِرْ،مااشْرَبْك شعر،وخاطري ماارتـوى
وقصيدةٍ.ماتَعَطّرْفيـك (اجـابـة بلـيـد)=يعنـي غبيّـه بَلاَ،معـنـى ولامحـتـوى
خذني معك في دروب الحب عبـدٍ وسيـد=ياللي طواني عليك مـن الغـلا ماطـوى
شلني معـك يَاثَمَرْعمـري قـلاده وِجِيـد=وارفق بقلبٍ زمانـه فـي عذابـه نـوى الجو العام من القصيدة :
الأ لم الذي صاحب هجر و فراق المحبوبة .والشوق الذي يعانيه قلب شاعرنا المحب ..
الأفكار الجزئية :
يصور الشاعر المشاعر التي ألمت به لفراق المحبوبة ........... ويوضح أن مشيئة الله ما ضية بالرغم مع أنه
يريد وأنت تريد والله يفعل ما يريد...
هي الأيام التي أحيانا تصاحبها الحماقة التي لا ترضخ لحكمة...........
من هذا الحب أصبح محترفا في الشعر, فقصائده كلها تدور في فضاء محبوبته الرحب....وعبر عن شدة حبها بأن جعلها بيت القصيد ....ومعروف أن بيت القصيد هو أجمل ما في القصيدة ..ولكون المحب شاعرا فحبيبته لا تخرج عن دائرة الشعر
يطلب منها أن تأخذه
في دروب الحب عبدا أو سيدا... أو قلادة... أو جيدا يصاحبها أينما كانت ...ويطلب أن ترفق بقلبه الذي تجيد
هجره ... وتعذيبه ..
ثم يتساءل هل يرضيك أن أكون وحيدا؟؟؟ يصف وجهها بالجمال,ولعلها الصورة الحسية الوحيدة في وصفها
وما زالت الآلام تحيط به فهي جروح قديمه وطعون تزيد... حبه لها يكاد يكون جنونيا... فهي الماء الزلال له
وهو المقيد دون قيد ولكن ما جدوى هذا الحب
والذي يبدو من طرف واحد ؟؟؟؟فالحبيبة لم تبادله الشعور ...ولا يوجد في القصيدة ما يدل على ذلك ..
رؤيتي للأفكار :
الفكرة هي مزج من وصف لمشاعر الشاعر عندما فارق محبوبته أو قل عندما هجرته ...وهي التي قد شغف بها
حبا ..تخلل ذلك وصف لجمالها ولكنه كان وصفا جزئيا(للوجه)...وليس عاما ..و وصف لحبه لها ...
ولن نستطيع إنكار إتيان الشاعر ببعض المعاني المبتكرة كما في قصائده السابقة......ممزوجة ببعض الحكم ..
مصدر الأفكار ..
تجربة الشاعر ..فهو من قضى معها وقتا ممتعا ...ولكن لكل شيء نهاية ..
ولا يعني ذلك أن الشاعر عاش هذا الواقع حقيقة..ولكن هذا عكس لواقعه الفني
وحسبه أنه عاش هذه التجربة بإحساسه ومشاعره ...وصورها لنا على نحو ما نجد .
ومما زاد القصيدة جمالا هو ذلك العنوان...والذي أخذ من أحد الأبيات ...ليختصر لنا الشاعر المعاناة في هذا العنوان ...
عبر عن حزنه من خلال جملة من الكلمات (جرحي رسايل ..من جفاك أنكوى ..عايش وحيد ..) (طعنت المحاني ) (أعدد طعون )
وهي كثيرة ...ولكن نكتفي بنماذج منها
بالإضافة لتجربة الشاعر نضيف من مصادر أفكاره ثقافته واطلاعه على الشعر بصفة عامة ..
كما في قوله (حماقة الوقت ما ترضخ لحكمة رشيد )
(وضعي على حطت أيدينك ولا به جديد )
ولا يخفى على القارئ أن أفكار الشاعر أفكار جيدة تخدم من أراد النجاح في الحياة
فمثلا (قوله أصابعنا ليست سوى )
تفيدنا في التعامل مع البشر ...ومع المواقف المختلفة ..واقع نلمسه ونراه ولكننا نغفل عنه...
الأسلوب
زاوج بين الجمل الخبرية والإنشائية...وإن كان الغالب استخدامه للجمل الخبرية
استخدم الإثبات والنفي ....أدوات الشرط غير الجازم (لو تشرق )
استخدم التوكيد من خلال (إني ..)حيث تكررت أكثر من مرة ..ولكنها في التعبير عن حبه لها (إني شربتك غرام /إني مقيد بحبك /وإنك بجوفي /)
استخدم حرف النداء (الياء)والنداء وضع في الأصل لطلب الإقبال ...
ولكنه هنا ...جعله لغرض فني وهو إظهار الهجر والفراق والحزن وقد كان ذلك منذ زمن بعيد...
تظهر النزعة الدينية لدى الشاعر من خلال قوله (الله يفعل ما يريد )
هنا إشارة لقوله تعالى (( بديع السموات والأرض وإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون ) البقرة / 117
هنا توكل ...وإيمان بقضاء الله وقدره ....
ألفاظها بسيطة ...وموحية ...مما جعل الأسلوب مؤثرا ...
استخدم المحسنات البديعية ولكنه لم يسرف بها وإنما جاءت لتخدم المعنى (جديد /القديمة ) طباق
(داء /دواء ) طباق وكذلك عبد وسيد ...
تظهر الحكمة أيضا من خلال قوله (عمر الأصابع على الكف ما جت سوى) (حماقة الوقت ما ترضخ لحكمة رشيد)
العاطفة :
نجح الشاعر في نقل مشاعره فنحن كقراء نتلقى هذه القصيدة ونتفاعل معها ...وذلك لصدق مشاعر الشاعر
فجاءت عاطفته حارة ...صادقة ..
وهي عاطفة إنسانية سوية ...فكل من مر بتجربة الحب والفراق يشعر بمشاعر الشاعر ...
تخلل عاطفة الحب عاطفة الإعجاب بجمالها ...
وهي عاطفة ليست مستغربة من محب ...
الخيال ..
الرائع لدى الشاعر إنك لا تمر ببيت دون أن تجد صورة جمالية..فهذا الخيال هو ما يميز شاعرنا
وخياله ليس غريبا ...فهو يستمده من عالم المحسوسات ثم يعيد تركيبه في صورة خيالية جميلة
فكل ما تقع عليه عينيه يجعله يتنفس الحياة ..يجعله ذات إنسانية عازفة ...
كقوله (جرحي رسايل وكف الليل ساعي بريد ...والمرسل الخاطر اللي من جفاك أنكوى ...)
إن خيال الشاعر الفني يخلق لنا عالما جديدا ...هذا الخيال العبقري هو سمة شاعرنا ..
تأمل معي التشبيه في قوله (كني مع الريح ريشة في مهب الهوى )
تخيل تلك الريشة الخفيفة ...والتي هي في مهب الريح ..هذا حال شاعرنا بعد الوحدة ...
وقد جعل الريشة نكرة فأضاف للمعنى مزيدا من التهويل لحالته ...
والبيت من جهة أخرى يصور لنا ما يشعر به من ضياع ...وعدم استقرار ..
أما صورة وجهها المشرق فهي صورة معتادة تذكرنا ببيت الشعر (فإنك شمس والملوك كواكب ) ولكنه أخرجها
من المعتاد الممل ليضيف لها التجديد من خلال
أن ذلك الإشراق هو ما أذاب الجليد ...
ثم انظر للرسائل والتي هي الجروح ...وساعي البريد الذي هو كف الليل ...والمرسل
الذي هو الخاطر ...
القصيدة مليئة بالتشبيهات وبالاستعارات ...(شربتك غرام )صورة إبداعية لا تخطر على البال ..
ولك أن تتخيل اليتيم في يوم العيد ..فهمها حاول الفرحة ألا أن الحزن يسكنه ..لأنه يعيش الهواجس ..الشرود ..الجوع ..
النكد ...الهموم ...(دمعة الأيتام في صبح العيد ) فهو لا يعرف الحنان ..ولا معنى العطف ...
وخصص الجمع (الأيتام ) للمبالغة في وصف مشاعره ..وأختار الزمن المعبر عن قمة اليتم وهو صبح العيد ...
فلم يكتفي بالعيد...وإنما خصص الصبح لأن فرحة العيد تكون في الصباح ...
وما زالت تتوالى الصور مثل (طعنت المحاني ) (قطعت بيديك شرياني )
(جف دم الوريد ) كناية عن الموت ..فهذا شعوره وقت الفراق ....
ومثل هذه الألفاظ هي التي تعطينا دلالة على أن الشاعر قد
هجرته محبو بته ...ونوت فراقه ...فهو ليس غيابا اعتياديا ...
صور مبتكرة تجدد لنا اللغة التصويرية ...كلها مستمدة من الطبيعة بأرضها وسمائها ..ونورها وظلمتها
كلها تسهم في تصوير الضياع ...كلها تدور في فلك الشاعر ...
الموسيقى :
نشعر بانسجام الحروف ..ضمن الكلمة
كما نشعر بالتآلف بين الكلمات ضمن البيت ,مما يجعلنا نقرأ القصيدة دون ملل أو تعب
أما القافية فقد ساعدت على تصوير ما يلاقيه الشاعر من ألم ..فهذا المد الهادئ يزيد من شدة الإيقاع
وأي إيقاع....إنه إيقاع الشوق ...والحزن...والحب..والفراق ...مما جعل الموسيقى الشعرية عذبة
ورائعة ....
وختاما...
أنت شاعر تملك ناصية الشعر وترويض القافية ...
قصيدتك جرعة من الماء القراح ..نقرأها لنروي عواطفنا من قوافيك ...
فأنت منذ ولادتك لا تكتب إلا القصيدة التي تشبهك...
فنتلقاها دون جهد أو عناء ....فنحن نقر بأنك تملك طاقة شعرية لا حدود لها ...
مطلع قصيدتك والذي يحمل استفهاما ...لا جواب له ؟؟؟كان يوحي بشاعريتك المتوترة ...الحالمة ..
وكلمة (وحيد ) هي مشاعر الوحدة التي يلبسها الشاعر أثناء نظم قصيدته ...
قصيدتك نظمتها ألحانا ..وأنغاما ...وحياة ..وصور ...تآلفت جميعا ...فتميزت بوحدة عضوية
متآلفة ....
اتجاه القصيدة...كان رومانسيا ...سرت أنفاسك الملتهبة في كل بيت ...
ولكن ألست معي في وجود الحشو والتكرار (إني شربتك غرام وضامري ما ارتوى )
وقولك (يا كثر ما أشربك شعر وخاطري ما ارتوى )
وكذلك (بمعنى أكيد )أتوقع أنك أتيبت بها من أجل الموسيقى الداخلية فقط
(بلا معنى ولا محتوى ..) أليس المعنى هو المحتوى ...؟؟؟؟
(إني مقيد بحبك دون قيد) ..(وأنت السبب وأنت داء الحب وأنت الدواء ) من قول الشاعر
لكل داء دواء يستطب به ....إلا الحماقة أعيت من يداويها
تكرار كلمة الطعون (من طعون الهوى /ما أغير أعدد طعون /اللي طعنت )...
أبو بسام مع شعرك يصبح الحديث ذو شجون .....فنحن نستمتع بغياب المحبوبة والتي تجعلك
في شوق مستمر حتى كان ليلك لا قمر فيه ...