][ـالـــــورد][
04-30-2008, 12:52 AM
الى تلميذة
قل لي - ولو كذباً- كلاماً ناعما ً
قد كاد يقتلني بك التمثال
مازلت في فن المحبة .. طفلة
بيني وبينك أبحر وجبال
لم تستطيعي - بعد - أن تفهمي
أن الرجال جميعهم أطفال
إني لأرفض أن أكون مهرجاً
قزماً .. على كلماته يحتال
فإذا وقفت أمام حسنك صامتاً
فالصمت في حرم الجمال .. جمال
كلماتنا في الحب .. تقتل حبنا
إن الحروف تموت حين تقال
قصص الهوى قد أفسدتك .. فكلها
غيبوبة .. وخرافة .. وخيال
الحب ليس رواية شرقية
بختامها يتزوج الأبطال
لكنه الإبحار دون سفينة
وشعورنا أن الوصول محال
هو أن تظل على الأصابع رعشة
وعلى الشفاه المطبقات سؤال
هو جدول الأحزان في أعماقنا
تنمو كروم حوله .. وغلال
هو هذه الأزمات تسحقنا معاً
فنموت نحن .. وتزهر الآمال
هو أن نثور لأي شيء تافه
هو يأسنا .. هو شكنا القتال
هو هذه الكف التي تغتالنا
ونقبل الكف التي تغتال
لا تجرحي التمثال في إحساسه
فلكم بكى في صمته .. تمثال
قد يطلع الحجر الصغير براعما ً
وتسيل منه جداول وظلال
إني أحبك .. من خلال كآبتي
وجهاً كوجه اااا ليس يطال
حسبي وحسبك .. أن تظلي دائماً
سراً يمز قني .. وليس يقال
للراحل نزار قباني
فؤادي لا تسل أين الهوى
كان صرحاً من خيالٍ فهوى
اسقني واشرب على أطلاله
وارو عني طالما الدمع روى
كيف ذاك الحب أمسى خبراً
وحديثاً من أحاديث الجوى
لست أنساك وقد أغريتني
بفـمٍ عذب المناداة رقيـق
ويـدٍ تمـتد نحـوي كـيـدٍ
من خلال الموج مدّت لغريق
وبريقٍ يسبق الساري له
أين في عينيك ذيّـاك البريق
يا حبيباً زرت يوماً أيكه
طائر الشوق أغني الى
لك إبطاء المدل المنعم
وتجني القادر المحتكم
وحنيني لك يكوي أضلعي
والثوانى جمرات في دمي
أعطني حريتي أطلق يديا
إنني أعطيت ما استبقيت شيئا
آه من قيدك أدمى معصمي
لم أبقيه وما أبقى عليّـى
ما احتفاظي بعهود لم تصنها
وإلام الأسر والدنيا لدى
أين من عيني حبيب ساحر
فيه عز وجلال وحياء
واثق الخطوة يمشي ملكاً
ظالم الحسن شجي الكبرياء
عابق السحر كأنفاس الربا
ساهم الطرف كأحلام المساء
أين مني مجلس أنت به
فتنة نمت سناء وسنا
وأنا حب وقلب هائم
وفراش حائر منك دنا
ومن الشوق رسول بيننا
ونديم قدم الكأس لنا
هل رأى الحب سكارى مثلنا
كم بنينا من خيال حولنا
ومشينا في طريق مقمر
تنشد الفرحه فيه حوانا
وضحكنا ضحك طفلين معاً
وعدونا فسبقنا ظلنا
وانتبهنا بعد ما زال الرحيق
وأفقنا ليت أنّا لا نفيق
يقظت طاحت بأحلام الكرى
وتولى الليل والليل صديق
وإذا النور نذيرٌ طالعٌ
وإذا الفجر مطلٌ كالحريق
وإذا الدنيا كما نعرفها
وإذا الأحباب كلٌّ في طريق
أيها الساهر تغفو
تذكر العهد وتصحو
وإذا ما التأم جرح
جدّ بالتذكار جرح
ياحبيبى كل شىء بقضاه
ما بايدينا خلقنا تعساء
فتعلّم كيف تنسى
وتعلّم كيف تمحو
ربما تجمعنا اقدارنا ذات يوم ؛ بعد ما عز اللقاء
فإذا أنكر خل خله
وتلاقينا لقاء الغرباء
ومضى كل إلى غايته
لا تقل شئنا فإن الحظَّ شاء
الشاعر
ابراهيم ناجي
قصيده
رائعه واروع مافيها اخر بيتين :
حبيبةَ شعري أبيني، حرامٌ،ِ أبيني، فما كنتُ يوماً نبيّا
لأعلم في أيّ نجمٍ هطلْتِ وأيّ عيون المَهَا يَتَفَيّا
وما كان عمري سوى مقلتيكِ وهل كنتِ أنتِ سوى مقلتيّا!
وما كنتِ إلا ّ انفلاتَ الحدائ قِ، روحاً ثَريًّا، ونوراً ندِيّا
وإنسانةً من هُجُوعِ المرايا تفتّق أُفْقاً وليداً جَنِيّا
يَليقُ بسيّدةٍ من نُضارِ ال معاني تصوغُ الذكاءَ حُليّا
كمُهرة شمسٍ تثيرُ العشايا وتَعْنو بعمري نهاراً فتيّا
كفاكهةٍ من لُعابِ الخطايا تضمّ فتاةً تضمّ صبيّا
رأيتكِ وَعْداً على شفتيها يُنَمْنِمُ وجْداً على شفتيّا
بياضاً من الغيبِ يغشى مَداهُ مَدى اللونِ، واللحنِ، منّي ، وفيّا
**********
فيا أنتِ، يا كلّ قَطْر الدَّوالي وكلّ المُجلَّى وكلّ المُزيّا
رُهَابُكِ يجتاحُ منّي زماني يُبعثرُ في لغتي ما تَهَيّا
فأرتدّ طفلاً على راحتيكِ تُعيدين في مُقلتيه الحُميّا
تعيدينَ تكوينهُ من جديدٍ كأنْ ليس من قبْلُ قد كان شيّا
تربّين في رئتيه انتفاض الص باحات، صوتاً حنوناً، جريّا
يطلّ على صفحةِ القلبِ عمداً ويمشي على نهرِ موتي ، بريّا
فأعدو، حصاناً أصيلاً، وأغدو إلى فجر أمسي ، إليكِ ، إليّا
********
فمَن أنتِ، يا شَهْد عشقي وناري ؟ لكَمْ كنتُ فيكِ السَّعيدَ الشَّقيَّا!
ترومين تحطيمَ كلِّ حُدودي وتبغينَ جَعْلَ المُحَالِ يديَّا
أراكِ .. كأني أراكِ .. ولكنْ لماذا تُغطِّينَ وجْهاً جَلِيّا ؟
كوجهِ فلسطينَ وجْهُكِ، يخْمشُُ عيني ، قريباً ، بعيداً، لديّا
رهينَ المحابس، ذئباً تمادَى،ُ وداراً بواحاً ، وأمّاً بغيّا
و"أزلام" عَهْدٍ شكول النوايا، تَهُبّ كلاماً ، وتعدو جِثيّا
سُهيليّة في هواها ، فمن لي، بغير هواها ، ثَرًى أو ثُريّا؟
أُشبّهُ بعضي ببعضي، لأنّي أراكِ ككلّي ، مساءً شَجيّا
********
أ تُفّاحةَ الحُلْمِ، وقتي هباءٌ وأنتِ هنالكِ، وقْتاً بهيّا
متى فيكِ يفْنى السؤالُ، ليحيا جوابُ الأنوثةِ فيّ سَويّا ؟
فكلّي انتظارُكِ، أسْنَدْتُ ظَهري جدارَ الليالي العجوزَ القميّا
وكلّي انتظاري، وينهدّ ظَهْري وظَهْرُ الجِدارِ يظلّ عَصيّا
أُسَجّل من خَلَدِ الأمنياتِ على خَلَد الأفعوان المُهَيّا
أَخُطُّكِ : ما لم تقله القوافي وأمحوكِ: ديوانَ شِعْرٍ غبيّا
لأنكِ رُغْمَ يقيني وشَكّي تنامينَ فيَّ : صلاةً.. كَمِيّا
*********
أشمّكِ : فاغيةً من سلامٍ وأشجاكِ: موتاً رهيفاً شذيّا
طُليطِلَةٌ في تفاصيلِ صوتي تغنّيكِ شوقي ، هَوًى بابليّا
تدورين منّي مدارَ انتمائي جناحاكِ ماءٌ تهمَّى هَنِيّا
فيا مسجدي أنتِ ، أقصاكِ فيّ وأقصايَ فيكِ، كليماً قَصِيّا
تُطلّينَ يوماً على سَطْحِ شِعْري؟ٍ كما كنتِ، وعْداً سخيّاً وفِيّا ؟
********
أجلْ، حينَ تورقُ فيكَ الخيولُ حروفاً عِتاقاً وحُراًّ أَبيّا
أجلْ، حينَ تنسَى الجدارَ العَجُوزَ وتمضي إليّ .. إليّ .. إليَّا
أجلْ، حينَ تحيا صديقاً ليوميٍ .. صديقاً لحُلْمي .. بأمسي حفِيّا
*******
حبيبةَ شعري، سلامٌ عليكِ .. إليكِ أتيتُ.. سلامٌ عليّا
فيا ليتني قبلُ قد كنت ميتاًَ ويا ليتني منكِ لم أبقَ حَيّا
لقد يجمع الله كُلَّ المنايا وكُلَّ الحياةِ لنا في مُحَيّا
قصيده لم اعرف من كاتبها
اراك طروباوالهاًكالمتيم
تطوف باكناف السقاف المخيمي
اصابك سهم ام بليت بنظرتاً
فما هذه الا سجيه مرهمي
على شاطي الوادي نظرت حمامة
فطالت علي حسرتي وتندمي
فان كنت مشتاق الي ايمن الحمى
وتهوى بسكان الخيامي فانعمي
اشير اليها بالبناني كانما
اشيرالى البيت العتيق المعظمي
خذو بدمي منها فاني قتيلها
ولا مقصدي الا تجودوتنعمي
ولاتقتولها ان ظفرتم بقتلها
ولكن سلوها كيف حل لها دمي
وقولو لها يامنيت النفس انني
قتيل الهواء والعشق لو كنتي تعلمي
ولاتحسبو اني قتلت بصارمً
ولكن رمتني من رباها بأسهمي
مهذبت الالفاظ مكية الحشى
حجازيه العينين طائية الفمي
لاحكم لقمان وصورة يوسفي
ونغمة داود وعفة مريمي
اغار عليها من ابيها وامها
ومن خطوت المسواك ان دار في الفمي
اغار على اعطافها من ثيابها
اذا البستها فوق جسم منعمي
واحسد اقداح تقبل ثغرها
اذا اوضعتها موضع اللثم في الفمي
والله لو الله والخوف والرجاء
لاعانقتها بين الحطيم وزمزمي
ولما تلاقينا وجدت بنبنها
مخضبت تحكي عصارة عندمي
فوستها زندي وقبلت ثغرها
فكانت حلال لي ولوكنت محرمي
فقبلتها تسعة وتسعين قبلتً
مفرقة في الخد والكف والفمي
وعيـشك ماهـذا خـضاب عـرفـتـه
فلا تكُ بالبهتان والزور متـهم
ولكنني لما رأيـتك نائـيا
وقد كنت لي زندي وكفي ومعصمي
بكيت دما يوم النوى فـمســحته
بكفي فحمرت بناني من دمــــي
ولو قبل مبكاه بكيت صبابتً
فكنت شفيت النفس قبل التندمي
ولكن بكت قبلي فهيجني البكاء
بكاها فقلت الصبر للمتقدمي
بكيت على من بين الحسن وجهها
وليس لها مثلا بعربي واعجمي
اشارت برمش العين خيفت اهلها
اشارت محزون ولم تتكلمي
وايقنت ان الطرف قد قال مرحبا
فاهلا وسهلا بالحبيب المتيمِ
الا تسقيني كاسات خمراً وغن لي
بذكراسمي ماء والربادي وزمزمي
واخر قولي مثلما قلت اولاً
اراك طروبا والهاً كالمتيمِ
طوق الياسمين
نزار قباني
شكراً.. لطوقِ الياسَمينْ
وضحكتِ لي.. وظننتُ أنّكِ تعرفينْ
معنى سوارِ الياسمينْ
يأتي بهِ رجلٌ إليكِ..
ظننتُ أنّك تُدركينْ..
وجلستِ في ركنٍ ركينْ
تتسرَّحينْ
وتُنقِّطين العطرَ من قارورةٍ وتدمدمينْ
لحناً فرنسيَّ الرنينْ
لحناً كأيّامي حزينْ
قَدماكِ في الخُفِّ المُقَصَّبِ
جَدولانِ منَ الحنينْ
وقصدتِ دولابَ الملابسِ
تَقلعينَ.. وترتدينْ
وطلبتِ أن أختارَ ماذا تلبسينْ
أَفَلي إذنْ؟
أَفَلي إذنْ تتجمَّلينْ؟
ووقفتُ.. في دوّامةِ الألوانِ ملتهبَ الجبينْ
الأسودُ المكشوفُ من كتفيهِ..
هل تتردّدينْ؟
لكنّهُ لونٌ حزينْ
لونٌ كأيّامي حزينْ
ولبستِهِ
وربطتِ طوقَ الياسمينْ
وظننتُ أنّكِ تَعرفينْ
معنى سوارَ الياسمينْ
يأتي بهِ رجلٌ إليكِ..
ظننتُ أنّكِ تُدركينْ..
هذا المساءْ..
بحانةٍ صُغرى رأيتُكِ ترقصينْ
تتكسَّرينَ على زنودِ المُعجَبينْ
تتكسَّرينْ..
وتُدَمدمينْ..
في أُذنِ فارسِكِ الأمينْ
لحناً فرنسيَّ الرنينْ
لحناً كأيّامي حزينْ
وبدأتُ أكتشفُ اليقينْ
وعرفتُ أنّكِ للسّوى تتجمَّلينْ
ولهُ ترُشِّينَ العطورَ..
وتقلعينَ..
وترتدينْ..
ولمحتُ طوقَ الياسمينْ
في الأرضِ.. مكتومَ الأنينْ
كالجُثَّةِ البيضاءَ ..
تدفعُهُ جموعُ الراقصينْ
ويهمُّ فارسُكِ الجميلُ بأخذِه ..
فتُمانعينْ..
وتُقَهقِهينْ..
" لا شيءَ يستدعي انحناءَكَ ..
ذاكَ طوقُ الياسمينْ.. "
وهذي قصيده من اجمل ماقرأت من قصائد فصحى
أيا رفيقة دربي لو لدي سـوى
(عمري) ، لقلت: فدى عينيك ِ أعماري
أحببتـِني وشبابي في فتوتـه
وما تغيرت ِ والأوجاع ُ سـُـماري
منحتـِني من كنوز ِ الحب أنفسها
وكنت ُ لولا نداك ِ الجائع العاري
ماذا أقول؟ وددت البحر قافيتي
والغيم محبرتي .. والأفق أشعاري
إن سائلوك ِ فقولي: كان يعشقني
بكل ما فيه من عنف ِ وإصرار ِ
وكان يأوي إلى قلبي ويسكنه
وكان يحمـِـلُ في أضلاعه داري
وان مضيت ُ فقولي: لم يكن بطلا ً
لكنه لم يـُـقبـِـل جبهـة َ العار ِ
وأنت ِ يا بنت ُ فجر ٌ في تنفـسه
ما في الأنوثة ِ من سحر ٍ وأسرار ِ
ماذا تريدين مني؟ إنني شبح ٌ
يهيم ما بين أغلال ٍ وأسوار ِ
هذي صديقة عمري في الغروب كما
رأيت مرعى خريف ٍ جائع ٍ ضار ِ
الطير ُ هاجر والأغصان شاحبة
والورد اطرق يبكي عهد آذار ِ
لا تتبعيني ! دعيني واقرئي كتبي
فـ بين أوراقها تلقاك أخباري
وان مضيت ُ فقولي لم يكن بطلا ً
وكان يمزج ُ أطوارا ً بأطوار ِ
ويا بلادا ً نذرت العمر زهرته
لعزها دمت .. إني حان إبحاري
تركت بين رمال ِ البيد أغنيتي
وعند شاطـِك ِ المسحور ِ أسماري
إن سائلوك ِ فقولي: لم أبع قلمي
ولم أُدنــس بسوق الزيف أفكاري
وان مضيت فقولي لم يكن بطلا ً
وكان (طفلي)و(محبوبي)و(قيثاري)
يا عالم الغيب ِ ذنبي أنت تعرفه
وأنت تعلم إعلاني وإسراري
وأنت أدرى بإيمان ٍ مننت به
علي ما خدشته كل أوزاري
أحببت ُ لقيـاك حـُسن الظن ِ يشفع لي
أيرتجى العفـو إلا عنـد غفــــار ِ !!..
قل لي - ولو كذباً- كلاماً ناعما ً
قد كاد يقتلني بك التمثال
مازلت في فن المحبة .. طفلة
بيني وبينك أبحر وجبال
لم تستطيعي - بعد - أن تفهمي
أن الرجال جميعهم أطفال
إني لأرفض أن أكون مهرجاً
قزماً .. على كلماته يحتال
فإذا وقفت أمام حسنك صامتاً
فالصمت في حرم الجمال .. جمال
كلماتنا في الحب .. تقتل حبنا
إن الحروف تموت حين تقال
قصص الهوى قد أفسدتك .. فكلها
غيبوبة .. وخرافة .. وخيال
الحب ليس رواية شرقية
بختامها يتزوج الأبطال
لكنه الإبحار دون سفينة
وشعورنا أن الوصول محال
هو أن تظل على الأصابع رعشة
وعلى الشفاه المطبقات سؤال
هو جدول الأحزان في أعماقنا
تنمو كروم حوله .. وغلال
هو هذه الأزمات تسحقنا معاً
فنموت نحن .. وتزهر الآمال
هو أن نثور لأي شيء تافه
هو يأسنا .. هو شكنا القتال
هو هذه الكف التي تغتالنا
ونقبل الكف التي تغتال
لا تجرحي التمثال في إحساسه
فلكم بكى في صمته .. تمثال
قد يطلع الحجر الصغير براعما ً
وتسيل منه جداول وظلال
إني أحبك .. من خلال كآبتي
وجهاً كوجه اااا ليس يطال
حسبي وحسبك .. أن تظلي دائماً
سراً يمز قني .. وليس يقال
للراحل نزار قباني
فؤادي لا تسل أين الهوى
كان صرحاً من خيالٍ فهوى
اسقني واشرب على أطلاله
وارو عني طالما الدمع روى
كيف ذاك الحب أمسى خبراً
وحديثاً من أحاديث الجوى
لست أنساك وقد أغريتني
بفـمٍ عذب المناداة رقيـق
ويـدٍ تمـتد نحـوي كـيـدٍ
من خلال الموج مدّت لغريق
وبريقٍ يسبق الساري له
أين في عينيك ذيّـاك البريق
يا حبيباً زرت يوماً أيكه
طائر الشوق أغني الى
لك إبطاء المدل المنعم
وتجني القادر المحتكم
وحنيني لك يكوي أضلعي
والثوانى جمرات في دمي
أعطني حريتي أطلق يديا
إنني أعطيت ما استبقيت شيئا
آه من قيدك أدمى معصمي
لم أبقيه وما أبقى عليّـى
ما احتفاظي بعهود لم تصنها
وإلام الأسر والدنيا لدى
أين من عيني حبيب ساحر
فيه عز وجلال وحياء
واثق الخطوة يمشي ملكاً
ظالم الحسن شجي الكبرياء
عابق السحر كأنفاس الربا
ساهم الطرف كأحلام المساء
أين مني مجلس أنت به
فتنة نمت سناء وسنا
وأنا حب وقلب هائم
وفراش حائر منك دنا
ومن الشوق رسول بيننا
ونديم قدم الكأس لنا
هل رأى الحب سكارى مثلنا
كم بنينا من خيال حولنا
ومشينا في طريق مقمر
تنشد الفرحه فيه حوانا
وضحكنا ضحك طفلين معاً
وعدونا فسبقنا ظلنا
وانتبهنا بعد ما زال الرحيق
وأفقنا ليت أنّا لا نفيق
يقظت طاحت بأحلام الكرى
وتولى الليل والليل صديق
وإذا النور نذيرٌ طالعٌ
وإذا الفجر مطلٌ كالحريق
وإذا الدنيا كما نعرفها
وإذا الأحباب كلٌّ في طريق
أيها الساهر تغفو
تذكر العهد وتصحو
وإذا ما التأم جرح
جدّ بالتذكار جرح
ياحبيبى كل شىء بقضاه
ما بايدينا خلقنا تعساء
فتعلّم كيف تنسى
وتعلّم كيف تمحو
ربما تجمعنا اقدارنا ذات يوم ؛ بعد ما عز اللقاء
فإذا أنكر خل خله
وتلاقينا لقاء الغرباء
ومضى كل إلى غايته
لا تقل شئنا فإن الحظَّ شاء
الشاعر
ابراهيم ناجي
قصيده
رائعه واروع مافيها اخر بيتين :
حبيبةَ شعري أبيني، حرامٌ،ِ أبيني، فما كنتُ يوماً نبيّا
لأعلم في أيّ نجمٍ هطلْتِ وأيّ عيون المَهَا يَتَفَيّا
وما كان عمري سوى مقلتيكِ وهل كنتِ أنتِ سوى مقلتيّا!
وما كنتِ إلا ّ انفلاتَ الحدائ قِ، روحاً ثَريًّا، ونوراً ندِيّا
وإنسانةً من هُجُوعِ المرايا تفتّق أُفْقاً وليداً جَنِيّا
يَليقُ بسيّدةٍ من نُضارِ ال معاني تصوغُ الذكاءَ حُليّا
كمُهرة شمسٍ تثيرُ العشايا وتَعْنو بعمري نهاراً فتيّا
كفاكهةٍ من لُعابِ الخطايا تضمّ فتاةً تضمّ صبيّا
رأيتكِ وَعْداً على شفتيها يُنَمْنِمُ وجْداً على شفتيّا
بياضاً من الغيبِ يغشى مَداهُ مَدى اللونِ، واللحنِ، منّي ، وفيّا
**********
فيا أنتِ، يا كلّ قَطْر الدَّوالي وكلّ المُجلَّى وكلّ المُزيّا
رُهَابُكِ يجتاحُ منّي زماني يُبعثرُ في لغتي ما تَهَيّا
فأرتدّ طفلاً على راحتيكِ تُعيدين في مُقلتيه الحُميّا
تعيدينَ تكوينهُ من جديدٍ كأنْ ليس من قبْلُ قد كان شيّا
تربّين في رئتيه انتفاض الص باحات، صوتاً حنوناً، جريّا
يطلّ على صفحةِ القلبِ عمداً ويمشي على نهرِ موتي ، بريّا
فأعدو، حصاناً أصيلاً، وأغدو إلى فجر أمسي ، إليكِ ، إليّا
********
فمَن أنتِ، يا شَهْد عشقي وناري ؟ لكَمْ كنتُ فيكِ السَّعيدَ الشَّقيَّا!
ترومين تحطيمَ كلِّ حُدودي وتبغينَ جَعْلَ المُحَالِ يديَّا
أراكِ .. كأني أراكِ .. ولكنْ لماذا تُغطِّينَ وجْهاً جَلِيّا ؟
كوجهِ فلسطينَ وجْهُكِ، يخْمشُُ عيني ، قريباً ، بعيداً، لديّا
رهينَ المحابس، ذئباً تمادَى،ُ وداراً بواحاً ، وأمّاً بغيّا
و"أزلام" عَهْدٍ شكول النوايا، تَهُبّ كلاماً ، وتعدو جِثيّا
سُهيليّة في هواها ، فمن لي، بغير هواها ، ثَرًى أو ثُريّا؟
أُشبّهُ بعضي ببعضي، لأنّي أراكِ ككلّي ، مساءً شَجيّا
********
أ تُفّاحةَ الحُلْمِ، وقتي هباءٌ وأنتِ هنالكِ، وقْتاً بهيّا
متى فيكِ يفْنى السؤالُ، ليحيا جوابُ الأنوثةِ فيّ سَويّا ؟
فكلّي انتظارُكِ، أسْنَدْتُ ظَهري جدارَ الليالي العجوزَ القميّا
وكلّي انتظاري، وينهدّ ظَهْري وظَهْرُ الجِدارِ يظلّ عَصيّا
أُسَجّل من خَلَدِ الأمنياتِ على خَلَد الأفعوان المُهَيّا
أَخُطُّكِ : ما لم تقله القوافي وأمحوكِ: ديوانَ شِعْرٍ غبيّا
لأنكِ رُغْمَ يقيني وشَكّي تنامينَ فيَّ : صلاةً.. كَمِيّا
*********
أشمّكِ : فاغيةً من سلامٍ وأشجاكِ: موتاً رهيفاً شذيّا
طُليطِلَةٌ في تفاصيلِ صوتي تغنّيكِ شوقي ، هَوًى بابليّا
تدورين منّي مدارَ انتمائي جناحاكِ ماءٌ تهمَّى هَنِيّا
فيا مسجدي أنتِ ، أقصاكِ فيّ وأقصايَ فيكِ، كليماً قَصِيّا
تُطلّينَ يوماً على سَطْحِ شِعْري؟ٍ كما كنتِ، وعْداً سخيّاً وفِيّا ؟
********
أجلْ، حينَ تورقُ فيكَ الخيولُ حروفاً عِتاقاً وحُراًّ أَبيّا
أجلْ، حينَ تنسَى الجدارَ العَجُوزَ وتمضي إليّ .. إليّ .. إليَّا
أجلْ، حينَ تحيا صديقاً ليوميٍ .. صديقاً لحُلْمي .. بأمسي حفِيّا
*******
حبيبةَ شعري، سلامٌ عليكِ .. إليكِ أتيتُ.. سلامٌ عليّا
فيا ليتني قبلُ قد كنت ميتاًَ ويا ليتني منكِ لم أبقَ حَيّا
لقد يجمع الله كُلَّ المنايا وكُلَّ الحياةِ لنا في مُحَيّا
قصيده لم اعرف من كاتبها
اراك طروباوالهاًكالمتيم
تطوف باكناف السقاف المخيمي
اصابك سهم ام بليت بنظرتاً
فما هذه الا سجيه مرهمي
على شاطي الوادي نظرت حمامة
فطالت علي حسرتي وتندمي
فان كنت مشتاق الي ايمن الحمى
وتهوى بسكان الخيامي فانعمي
اشير اليها بالبناني كانما
اشيرالى البيت العتيق المعظمي
خذو بدمي منها فاني قتيلها
ولا مقصدي الا تجودوتنعمي
ولاتقتولها ان ظفرتم بقتلها
ولكن سلوها كيف حل لها دمي
وقولو لها يامنيت النفس انني
قتيل الهواء والعشق لو كنتي تعلمي
ولاتحسبو اني قتلت بصارمً
ولكن رمتني من رباها بأسهمي
مهذبت الالفاظ مكية الحشى
حجازيه العينين طائية الفمي
لاحكم لقمان وصورة يوسفي
ونغمة داود وعفة مريمي
اغار عليها من ابيها وامها
ومن خطوت المسواك ان دار في الفمي
اغار على اعطافها من ثيابها
اذا البستها فوق جسم منعمي
واحسد اقداح تقبل ثغرها
اذا اوضعتها موضع اللثم في الفمي
والله لو الله والخوف والرجاء
لاعانقتها بين الحطيم وزمزمي
ولما تلاقينا وجدت بنبنها
مخضبت تحكي عصارة عندمي
فوستها زندي وقبلت ثغرها
فكانت حلال لي ولوكنت محرمي
فقبلتها تسعة وتسعين قبلتً
مفرقة في الخد والكف والفمي
وعيـشك ماهـذا خـضاب عـرفـتـه
فلا تكُ بالبهتان والزور متـهم
ولكنني لما رأيـتك نائـيا
وقد كنت لي زندي وكفي ومعصمي
بكيت دما يوم النوى فـمســحته
بكفي فحمرت بناني من دمــــي
ولو قبل مبكاه بكيت صبابتً
فكنت شفيت النفس قبل التندمي
ولكن بكت قبلي فهيجني البكاء
بكاها فقلت الصبر للمتقدمي
بكيت على من بين الحسن وجهها
وليس لها مثلا بعربي واعجمي
اشارت برمش العين خيفت اهلها
اشارت محزون ولم تتكلمي
وايقنت ان الطرف قد قال مرحبا
فاهلا وسهلا بالحبيب المتيمِ
الا تسقيني كاسات خمراً وغن لي
بذكراسمي ماء والربادي وزمزمي
واخر قولي مثلما قلت اولاً
اراك طروبا والهاً كالمتيمِ
طوق الياسمين
نزار قباني
شكراً.. لطوقِ الياسَمينْ
وضحكتِ لي.. وظننتُ أنّكِ تعرفينْ
معنى سوارِ الياسمينْ
يأتي بهِ رجلٌ إليكِ..
ظننتُ أنّك تُدركينْ..
وجلستِ في ركنٍ ركينْ
تتسرَّحينْ
وتُنقِّطين العطرَ من قارورةٍ وتدمدمينْ
لحناً فرنسيَّ الرنينْ
لحناً كأيّامي حزينْ
قَدماكِ في الخُفِّ المُقَصَّبِ
جَدولانِ منَ الحنينْ
وقصدتِ دولابَ الملابسِ
تَقلعينَ.. وترتدينْ
وطلبتِ أن أختارَ ماذا تلبسينْ
أَفَلي إذنْ؟
أَفَلي إذنْ تتجمَّلينْ؟
ووقفتُ.. في دوّامةِ الألوانِ ملتهبَ الجبينْ
الأسودُ المكشوفُ من كتفيهِ..
هل تتردّدينْ؟
لكنّهُ لونٌ حزينْ
لونٌ كأيّامي حزينْ
ولبستِهِ
وربطتِ طوقَ الياسمينْ
وظننتُ أنّكِ تَعرفينْ
معنى سوارَ الياسمينْ
يأتي بهِ رجلٌ إليكِ..
ظننتُ أنّكِ تُدركينْ..
هذا المساءْ..
بحانةٍ صُغرى رأيتُكِ ترقصينْ
تتكسَّرينَ على زنودِ المُعجَبينْ
تتكسَّرينْ..
وتُدَمدمينْ..
في أُذنِ فارسِكِ الأمينْ
لحناً فرنسيَّ الرنينْ
لحناً كأيّامي حزينْ
وبدأتُ أكتشفُ اليقينْ
وعرفتُ أنّكِ للسّوى تتجمَّلينْ
ولهُ ترُشِّينَ العطورَ..
وتقلعينَ..
وترتدينْ..
ولمحتُ طوقَ الياسمينْ
في الأرضِ.. مكتومَ الأنينْ
كالجُثَّةِ البيضاءَ ..
تدفعُهُ جموعُ الراقصينْ
ويهمُّ فارسُكِ الجميلُ بأخذِه ..
فتُمانعينْ..
وتُقَهقِهينْ..
" لا شيءَ يستدعي انحناءَكَ ..
ذاكَ طوقُ الياسمينْ.. "
وهذي قصيده من اجمل ماقرأت من قصائد فصحى
أيا رفيقة دربي لو لدي سـوى
(عمري) ، لقلت: فدى عينيك ِ أعماري
أحببتـِني وشبابي في فتوتـه
وما تغيرت ِ والأوجاع ُ سـُـماري
منحتـِني من كنوز ِ الحب أنفسها
وكنت ُ لولا نداك ِ الجائع العاري
ماذا أقول؟ وددت البحر قافيتي
والغيم محبرتي .. والأفق أشعاري
إن سائلوك ِ فقولي: كان يعشقني
بكل ما فيه من عنف ِ وإصرار ِ
وكان يأوي إلى قلبي ويسكنه
وكان يحمـِـلُ في أضلاعه داري
وان مضيت ُ فقولي: لم يكن بطلا ً
لكنه لم يـُـقبـِـل جبهـة َ العار ِ
وأنت ِ يا بنت ُ فجر ٌ في تنفـسه
ما في الأنوثة ِ من سحر ٍ وأسرار ِ
ماذا تريدين مني؟ إنني شبح ٌ
يهيم ما بين أغلال ٍ وأسوار ِ
هذي صديقة عمري في الغروب كما
رأيت مرعى خريف ٍ جائع ٍ ضار ِ
الطير ُ هاجر والأغصان شاحبة
والورد اطرق يبكي عهد آذار ِ
لا تتبعيني ! دعيني واقرئي كتبي
فـ بين أوراقها تلقاك أخباري
وان مضيت ُ فقولي لم يكن بطلا ً
وكان يمزج ُ أطوارا ً بأطوار ِ
ويا بلادا ً نذرت العمر زهرته
لعزها دمت .. إني حان إبحاري
تركت بين رمال ِ البيد أغنيتي
وعند شاطـِك ِ المسحور ِ أسماري
إن سائلوك ِ فقولي: لم أبع قلمي
ولم أُدنــس بسوق الزيف أفكاري
وان مضيت فقولي لم يكن بطلا ً
وكان (طفلي)و(محبوبي)و(قيثاري)
يا عالم الغيب ِ ذنبي أنت تعرفه
وأنت تعلم إعلاني وإسراري
وأنت أدرى بإيمان ٍ مننت به
علي ما خدشته كل أوزاري
أحببت ُ لقيـاك حـُسن الظن ِ يشفع لي
أيرتجى العفـو إلا عنـد غفــــار ِ !!..