المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نبذة عن حياة نازك الملائكة


][ـالـــــورد][
05-21-2008, 03:38 AM
ولدت الشاعرة نازك الملائكة في بغداد عام 1923م ، ونشأت في بيت علمٍ وأدب ، في رعاية أمها الشاعرة سلمى عبد الرزاق أم نزار الملائكة وأبيها الأديب الباحث صادق الملائكة ، فتربَّت على الدعة وهُيئتْ لها أسباب الثقافة . وما أن أكملتْ دراستها الثانوية حتى انتقلت إلى دار المعلمين العالية وتخرجت فيها عام 1944 بدرجة امتياز ، ثم توجهت إلى الولايات المتحدة الأمريكية للاستزادة من معين اللغة الانكليزية وآدابها عام 1950 بالإضافة إلى آداب اللغة العربية التي أُجيزت فيها . عملت أستاذة مساعدة في كلية التربية في جامعة البصرة .

تجيد من اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية واللاتينية ، بالإضافة إلى اللغة العربية ، وتحمل شهادة الليسانس باللغة العربية من كلية التربية ببغداد ، والماجستير في الأدب المقارن من جامعة وسكونس أميركا .

مثّلت العراق في مؤتمر الأدباء العرب المنعقد في بغداد عام 1965 .

آثارها : لها من الشعر المجموعات الشعرية التالية :

& عاشقة الليل صدر عام 1947.

& شظايا ورماد صدر عام 1949 .

& قرارة الموجة صدر عام 1957 .

& شجرة القمر صدر عام 1965 .

& مأساة الحياة وأغنية للإنسان صدر عام 1977 .

& للصلاة والثورة صدر عام 1978 .

& يغير ألوانه البحر طبع عدة مرات .

& الأعمال الكاملة - مجلدان - ( عدة طبعات ) .

ولها من الكتب :

& قضايا الشعر المعاصر .

& التجزيئية في المجتمع العربي .

& الصومعة والشرفة الحمراء .

& سيكولوجية الشعر .

كتبت عنها دراسات عديدة ورسائل جامعية متعددة في الكثير من الجامعات العربية والغربية .

&نشرت ديوانها الأول " عاشقة الليل " في عام 1947 ، وكانت تسود قصائده مسحة من الحزن العميق فكيفما اتجهنا في ديوان عاشقة الليل لا نقع إلا على مأتم ، ولا نسمع إلا أنيناً وبكاءً ، وأحياناً تفجعاً وعويلاً " وهذا القول لمارون عبود .

ثم نشرت ديوانها الثاني شظايا ورماد في عام 1949 ، وثارت حوله ضجة عارمة حسب قولها في قضايا الشعر المعاصر ، وتنافست بعد ذلك مع بدر شاكر السياب حول أسبقية كتابة الشعر الحر ، وادعى كل منهما انه اسبق من صاحبه ، وانه أول من كتب الشعر الحر ونجد نازك تقول في كتابها قضايا الشعر المعاصر " كانت بداية حركة الشعر الحر سنة 1947 ، ومن العراق ، بل من بغداد نفسها ، زحفت هذه الحركة وامتدت حتى غمرت الوطن العربي كله وكادت ، بسبب تطرف الذين استجابوا لها ، تجرف أساليب شعرنا العربي الأخرى جميعاً ، وكانت أول قصيدة حرة الوزن تُنشر قصيدتي المعنونة " الكوليرا " وهي من الوزن المتدارك ( الخبب) . ويبدو أنها كانت متحمسة في قرارها هذا ثم لم تلبث أن استدركت بعض ما وقعت فيه من أخطاء في مقدمة الطبعة الخامسة من كتابها المذكور فقالت :عام 1962 صدر كتابي هذا ، وفيه حكمتُ أن الشعر الحر قد طلع من العراق ومنه زحف إلى أقطار الوطن العربي ، ولم أكن يوم أقررت هذا الحكم أدري أن هناك شعراً حراً قد نظم في العالم العربي قبل سنة 1947 سنة نظمي لقصيدة (الكوليرا) ثم فوجئت بعد ذلك بأن هناك قصائد حرة معدودة قد ظهرت في المجلات الأدبية والكتب منذ سنة 1932 ، وهو أمر عرفته من كتابات الباحثين والمعلقين لأنني لم أقرأ بعد تلك القصائد في مصادرها " .

][ـالـــــورد][
05-21-2008, 03:39 AM
أنا - لنازك الملائكة

الليلُ يسألُ مَن أنا

أنا سرُّهُ القلقُ العميقُ الأسودُ

أنا صمتُهُ المتمرِّدُ

قنّعتُ كنهي بالسكونْ

ولففتُ قلبي بالظنونْ

وبقيتُ ساهمةً هنا

أرنو وتسألني القرونْ

أنا من أكون ؟

الريحُ تسألُ مَنْ أنا

أنا روحُهَا الحيرانُ أنكرني الزمانْ

أنا مثلها في لا مكان

نبقى نسيرُ ولا انتهاءْ

نبقى نمرُّ ولا بقاءْ

فإذا بلغنا المُنْحَنَى

خلناهُ خاتمةَ الشقاءْ

فإذا فضاءْ !

والدهرُ يسألُ مَنْ أنا

أنا مثله جبارةٌ أطوي عُصورْ

وأعودُ أمنحُها النشورْ

أنا أخلقُ الماضيْ البعيدْ

من فتنةِ الأملِ الرغيدْ

وأعودُ أدفنُهُ أنا

لأصوغَ لي أمساً جديدْ

غَدُهُ جليد

والذاتُ تسألُ مَنْ أنا

أنا مثلها حيرَى أحدّقُ في الظلام

لا شيءَ يمنحُني السلامْ

أبقى أسائلُ والجوابْ

سيظَلّ يحجُبُه سرابْ

وأظلّ أحسبُهُ دَنَا

فإذا وصلتُ إليه ذابْ

وخبا وغابْ

][ـالـــــورد][
05-21-2008, 03:40 AM
دعوة إلى الأحلام - لنازك الملائكة


تعالَ لنحلُمَ ، إنَّ المسـاءَ الجميـلَ دنا

ولينُ الدُّجَى وخدودُ النُّجـومِ تُنـادِي بنا

تعالَ نصيدُ الرؤى ، ونعُـدُّ خُيـوطَ السَّنَا

ونُشْهِدُ منحدراتِ الرمـالِ على حُبِّـنَا

* * *

سنمشي معاً فوق صـدْرِ جزيرتنا السَّاهدة

ونُبْقي على الرملِ آثارَ أقدامِـنا الشَّاردة

ويأتي الصباحُ فيُلقي بأندائـهِ البـاردة

وينْبتُ حيث حَلُمْنا ولو وردةً واحـدة

* * *

سنحلُمُ أنَّـا صعدنا نَرُودُ جبـالَ القمرْ

ونَمرحُ في عُزلـةِ اللا نِهاية واللا بَشَرْ

بعيداً بعيداً ، إلى حيث لا تستطيعُ الذِّكَر

إلينا الوصولَ فنحن وراءَ امتدادِ الفِكَرْ

* * *

سنحلُمُ أنَّـا اسْتَحَلْنا صبيَّيْنِ فوقَ التـلالْ

بَريئَيْنِ نَركضُ فوقَ الصُّخورِ ونَرْعَى الجِمَالْ

شَرِيدَيْنِ ليسَ لنا مَنْزِلٌ غيرَ كـوخِ الخَيَالْ

وحِينَ نَنَامُ نُمَرِّغُ أجسادنا في الرِّمَـالْ

* * *

سنحلُمُ أنَّـا نسيرُ إلى الأمسِ لا للغَـدِ

وأنَّـا وصلنا إلى بابلٍ ذاتَ فجرٍ نَـدِ

حَبِيبَيْـنِ نَحْمِـلُ هـوانا إلى المَعْبَـدِ

يُبَارِكُنا كَاهِـنٌ بابلـيٌّ نَقِـيُّ اليَـدِ

* * *

28 - 9 - 1948

][ـالـــــورد][
05-21-2008, 03:41 AM
مَرَّ القطار - لنازك الملائكة

الليل ممتدُّ السكونِ إلى المدَى

لا شيءَ يقطعُهُ سوى صوتٍ بليدْ

لحمامةٍ حَيْرى وكلبٍ ينبَحُ النجمَ البعيدْ،

والساعةُ البلهاءُ تلتهمُ الغدا

وهناك في بعضِ الجهاتْ

مرَّ القطارْ

عجلاتُهُ غزلتْ رجاءً بتُّ أنتظرُ النهارْ

من أجلِهِ .. مرَّ القطارْ

وخبا بعيداً في السكونْ

خلفَ التلال النائياتْ

لم يبقَ في نفسي سوى رجْعٍ وَهُونْ

وأنا أحدّقُ في النجومِ الحالماتْ

أتخيلُ العرباتِ والصفَّ ا لطويلْ

من ساهرينَ ومتعبينْ

أتخيلُ الليلَ الثقيلْ

في أعينٍ سئمتْ وجوهَ الراكبينْ

في ضوءِ مصباحِ القطارِ الباهتِ

سَئمتْ مراقبةَ الظلامِ الصامتِ

أتصوّرُ الضجَرَ المريرْ

في أنفس ملّت وأتعبها الصفيرْ

هي والحقائبُ في انتظارْ

هي والحقائبُ تحت أكداسِ الغبارْ

تغفو دقائقَ ثم يوقظها القطارْ

وُيطِلُّ بعضُ الراكبينْ

متثائباً، نعسانَ، في كسلٍ يحدّق في القِفارْ

ويعودُ ينظرُ في وجوهِ الآخرينْ

في أوجهِ الغُرَباء يجمعُهم قطارْ

ويكادُ يغفو ثم يسمَعُ في شُرُودْ

صوتاً يغمغمُ في بُرُودْ

" هذي العقاربُ لا تسيرْ !

كم مرَّ من هذا المساء؟ متى الوصولْ ؟"

وتدقٌّ ساعتُهُ ثلاثاً في ذُهُولْ

وهنا يقاطعُهُ الصفيرْ

ويلوحُ مصباحُ الخفيرْ

ويلوحُ ضوءُ محطةٍ عبرَ المساءْ

إذ ذاكَ يتئدُ القطارُ المُجْهَدُ

... وفتىً هنالكَ في انطواءْ

يأبى الرقادَ ولم يزلْ يتنهدُّ

سهرانَ يرتقبُ النجومْ

في مقلتيه برودةٌ خطَّ الوجومْ

أطرا فَهَا .. في وجهِهِِ لونٌ غريبْ

ألقتْ عليه حرارةُ الأحلام آثارَ احمرارْ

شَفَتاهُ في شبهِ افترارْ

عن شِبْهِ حُلْمٍ يفرُشُ الليلَ الجديبْ

بحفيفِ أجنحةٍ خفيّاتِ اللُحونْ

عيناهُ في شِبْهِ انطباقْ

وكأنها تَخْشَى فرارَ أشعةٍ خلف الجفونْ

أو أن ترى شيئاً مقيتاً لا يُطَاقْ

هذا الفتى الضَّجِرُ الحزينْ

عبثاً يحاول أن يرَى في الآخرينْ

شيئاً سوى اللُغْزِ القديمْ

والقصّةِ ا لكبرى التي سئمَ الوجودْ

أبطالهَا وفصولهَا ومضَى يراقبُ في برودْ

تَكْرارَها البالي السقيمْ

هذا الفتى.....

وتمرُّ أقدامُ الَخفيرْ

وُيطل وجهٌ عابسٌ خلفَ الزُجاجْ،

وجهُ الخفير!

ويهزُّ في يدِهِ السِراجْ

فيرى الوجوهَ المتعَبة

والنائمينَ وهُمْ جلوسٌ في القطارْ

والأعينَ المترقبة

في كلّ جَفْنً صرخةٌ باسمِ النهارْ،

وتضيعُ أقدامُ الخفير الساهدِ

خلفَ الظلامِ الراكدِ



مرَّ القطار وضاع في قلبِ القفارْ

وبقيت وحدي أسألُ الليلَ الشَّرُود

عن شاعري ومتى يعودْ ؟

ومتى يجيء به القطارْ ؟

أتراهُ مرَّ به الخفير

ورآه لم يعبأ به .. كالآخرينْ

ومضى يسيرْ

هو والسِّراجُ ويفحصانِ الراكبين

وأنا هنا ما زلتُ أرقُبُ في انتظارْ

وأوَدُّ لو جاءَ القطارْ ....

1948

غ ــــمــــووض
05-21-2008, 08:24 AM
الله يرحمها

.
.
فعلاً كانت شاعر رائعه
.
.
سلمتي

][ـالـــــورد][
05-21-2008, 06:04 PM
تسلمي يالغلا / شاكره حضوركـ الطيب
لاعدمناكـ

§اَلنَجَلآءَ آل ْحَرَبْ§
06-01-2008, 08:41 PM
الورد ..

يسلمووووووووو ياالغلا

][ـالـــــورد][
06-04-2008, 08:19 PM
يسلمك ربي أم نــــــــواف
شاكره حضورك

ج ـــرح
07-07-2008, 04:37 PM
شاعرة كبيرة
خطت بيدها اجل القصائد
الورد
شكرا لك على طرحكـ

مرثية يوم تافه - لنازك الملائكة


http://www.iraqiwritersunion.com/userimages/nazekalmalaaeka.gif
لاحتِ الظلمةُ في الأفْق السحيقِ

وانتهى اليومُ الغريبُ

ومضت أصداؤه نحو كهوفِ الذكرياتِ

وغداً تمضي كما كانت حياتي

شفةٌ ظمأى وكوبُ

عكست أعماقُهُ لونَ الرحيقِ

وإِذا ما لمستْهُ شفتايا

لم تجدْ من لذّةِ الذكرى بقايا

لم تجد حتى بقايا



انتهى اليومُ الغريبُ

انتهى وانتحبتْ حتى الذنوبُ

وبكتْ حتى حماقاتي التي سَمّيتُها

ذكرياتي

انتهى لم يبقَ في كفّيّ منه

غيرُ ذكرى نَغَمٍ يصرُخُ في أعماق ذاتي

راثياً كفّي التي أفرغتُها

من حياتي , وادّكاراتي , ويومٍ من شبابي

ضاعَ في وادي السرابِ

في الضباب .



كان يوماً من حياتي

ضائعاً ألقيتُهُ دون اضطرابِ

فوق أشلاء شبابي

عند تلِّ الذكرياتِ

فوق آلافٍ من الساعاتِ تاهت في الضَّبابِ

في مَتاهاتِ الليالي الغابراتِ .



كان يوماً تافهاً . كان غريبا

أن تَدُقَّ الساعةُ الكَسْلى وتُحصي لَحظاتي

إنه لم يكُ يوماً من حياتي

إنه قد كان تحقيقاً رهيبا

لبقايا لعنةِ الذكرى التي مزقتُها .

هي والكأسُ التي حطّمتها

عند قبرِ الأمل الميِّتِ , خلفَ السنواتِ ,

خلف ذاتي



كان يوماً تافهاً.. حتى المساءِ

مرت الساعاتُ في شِبْهِ بكاءِ

كلُّها حتى المساءِ

عندما أيقظَ سمعي صوتُهُ

صوتُهُ الحُلْوُ الذي ضيّعتُه

عندما أحدقتِ الظلمةُ بالأفْقِ الرهيبِ

وامّحتْ حتى بقايا ألمي , حتى ذنوبي

وامّحى صوتُ حبيبي

حملت أصداءه كفُّ الغروبِ

لمكانٍ غابَ عن أعينِ قلبي

غابَ لم تبقَ سوى الذكرى وحبّي

وصدى يومٍ غريبِ

كشحوبي

عبثاً أضرَعُ أن يُرجِعَ لي صوتَ حبيبي



دمتي بود



جرح

الغطاس
07-07-2008, 08:37 PM
الورد أنت رائعه وموضوعك رائع جدا.

شكرا لك على هذه النبذة الممتازةلنازك الملائكة .

مجهود تشكرين عليه وموضوع يستحق التثبيت .

تحياتي ......................................... لك ............................................... الغطاس

][ـالـــــورد][
07-17-2008, 05:23 AM
جرح
تسلم لحضورك
لاعدمتك

][ـالـــــورد][
07-17-2008, 05:24 AM
الغطاس
تسلم لحضورك / كلك ذوووق
لاعدمناك