أحمد مكاوي
03-02-2009, 06:48 PM
الشعر والظواهر الطبيعية
كم يهزني الشاعر الذي يعبر عن ظاهرة طبيعية أو يفسرها تفسيرا شعريا.. وكم أحلق في ملكوت الجمال وأنا أقرأ بيت عمر أبو ريشه :
إن تـهتكي سر السـراب وجدته حلم الرمال الهاجعات إلـى الظـما
هذا التحليق وجدته أيضا بصورة رائعة عند الشاعر الجزائري الأخضر فلوس في ديوانه حقول البنفسج الصادر عن المؤسسة الوطنية للكتاب بالجزائر في قوله :
ليس الربيع سوى دموع فضن من عين الشتاء
ليس الضياء سوى شموع
ذبن في ليل البكاء
تأتي الحياة مضيئة
من جبة الموت الموشى بالدماء
إن الممات ..
.. هو الحياة..
بلا انتماء
والياسمين ..
هو البنفسج ...
والشقائق (ص 75)
ويبدو في هذا الديوان أن الشاعر يجيد نحت صوره بروعة كبيرة تجعلك تقف طويلا طويلا أمامها في حالة ذهول ونشوة , ولا يسعك إلا أن تردد ها عدة مرات قبل أن تكمل القراءة .
واستمع معي إلى قوله :
فلا تسأليني عن الصبح كيف يكون
لأنه يبدأ من مقلتيك
ومن أول القطرات التي انسكبت فوق عش العيون (ص 40)
أو إلى قوله :
إذا ما دعاني الحنين لأعلن حبك : يجفل سرب الحرف وترحل الكائنات
بمركبة السر والخفقان (68)
وتمتع معي بقوله :
إنا التقينا يا هواي , ترى أأحلم أم حقيقة ؟
ظلان معتنقان .. أطيار تصفق للقاء
وبسمة تندى بأنفاس مشوقه
وخرير ساقية يضمخ همس مشتاق عليل (ص 43)
إنه الشعر عندما يحلق بك في سماء الخيال , ويجعلك تدخل مغارة الدهشة , مصحوبا بسراج الرغبة في اكتشاف زواريبها , لتخرج منها إنسانا آخر غير إنسان الطين الذي كنته ..
كم يهزني الشاعر الذي يعبر عن ظاهرة طبيعية أو يفسرها تفسيرا شعريا.. وكم أحلق في ملكوت الجمال وأنا أقرأ بيت عمر أبو ريشه :
إن تـهتكي سر السـراب وجدته حلم الرمال الهاجعات إلـى الظـما
هذا التحليق وجدته أيضا بصورة رائعة عند الشاعر الجزائري الأخضر فلوس في ديوانه حقول البنفسج الصادر عن المؤسسة الوطنية للكتاب بالجزائر في قوله :
ليس الربيع سوى دموع فضن من عين الشتاء
ليس الضياء سوى شموع
ذبن في ليل البكاء
تأتي الحياة مضيئة
من جبة الموت الموشى بالدماء
إن الممات ..
.. هو الحياة..
بلا انتماء
والياسمين ..
هو البنفسج ...
والشقائق (ص 75)
ويبدو في هذا الديوان أن الشاعر يجيد نحت صوره بروعة كبيرة تجعلك تقف طويلا طويلا أمامها في حالة ذهول ونشوة , ولا يسعك إلا أن تردد ها عدة مرات قبل أن تكمل القراءة .
واستمع معي إلى قوله :
فلا تسأليني عن الصبح كيف يكون
لأنه يبدأ من مقلتيك
ومن أول القطرات التي انسكبت فوق عش العيون (ص 40)
أو إلى قوله :
إذا ما دعاني الحنين لأعلن حبك : يجفل سرب الحرف وترحل الكائنات
بمركبة السر والخفقان (68)
وتمتع معي بقوله :
إنا التقينا يا هواي , ترى أأحلم أم حقيقة ؟
ظلان معتنقان .. أطيار تصفق للقاء
وبسمة تندى بأنفاس مشوقه
وخرير ساقية يضمخ همس مشتاق عليل (ص 43)
إنه الشعر عندما يحلق بك في سماء الخيال , ويجعلك تدخل مغارة الدهشة , مصحوبا بسراج الرغبة في اكتشاف زواريبها , لتخرج منها إنسانا آخر غير إنسان الطين الذي كنته ..