المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسائل عاشق


محمد منير
09-06-2008, 06:20 AM
الرسالة الأولى



عزيزي الغالية.......



حين كاد يقتلني الحزن لقيتك، خطونا بضع خطوات معا، تحدثنا على عجل و ضحكنا كطفلين سويا، ما افترقنا إلا و لتقينا ... /. قد لقيتك على مفترق طرقي لتفرغي بيديك الطاهرة كل الهموم من صدري و تغسلي قلبي بضحكاتك لأنسى أنا المجروح عمره كل الآلام و الأحزان أمام عيناك.
فلا تستغربي إن قلت لك أنني أردتك من قبل أن تكلمينني، و أنني كنت دائما اهرب من عينيك، من أن تلامس يدي يدك ، و أنني كنت اشغل نفسي بالآخرين كي لا تكبر تقاسيم وجهك في دواخلي ، كنت أفعل كل هذي الأشياء لخوفي أن يكون الأمر مجرد رغبة عابرة لظني و استبعادي لركب مثل هذا الإحساس لصدري من جديد .. ها آلاف الأسئلة تطرق رأسي الآن، تحاصرني كلما فكرت فيك و في الأيام الآتية.
أحبك.... سيمسي يومي و غذي و كل ما بقي من الزمان.
* أبين يدك سألقى الآمان؟
فأسعديني باللقاء و أثيري في دمي كل شرارات العظماء، علميني كيف أطوي الليل يأسا و رجاء ، ليس في الحب انتقاص أو حياء ، أديمي هذي الشظية حيث الحب شاء و علميني كيف يغدو الحب مصباح السماء و نجوما تسكب الأنوار في عين المساء، و يصير الحب طيرا للورى يهدي الأناشيد و اللحن الغناء.


إمضاء الذي لن ينساك


..

محمد منير
09-06-2008, 06:21 AM
الرسالة الثانية



عزيزتي

لا املك شيئا غير الكتابة و الغوص بك في عبر فواصل الحكي ، لأنك سيدة الأنا و الذات ، تملكين كل مداخلها و مخارجها .. فمن أعطاك هذا السر .. ؟ من أعطاك مفاتح قلبي .. ؟ من علمك فن الغوص في أعماق صدري و نقش حكايتك على أوراق عمري؟.
لم اعد أملك شيئا ..كل أشيائي و حوائجي ملقاة بين يديك ، تأسرها عيناك .. تداعبها شفتيك .. تغازلها أنفاسك .. تلاعبها خصلات شعرك .
آه من قلبي .. قد استباحته عيناك .. امتطته كصهوة خيل جامح ، لتسافر به من خلال تفاصيل عمره الذي هو الأن بين يدي أمانة ، يركبني الخوف عليك .. الخوف من عدم الاستطاعة على المحافظة عليه و الانتشاء به في عوالم جميلة و فاتنة.
لا أخفي عليك أنني أحببتك .. أحببت فيك نغم الطفولة القابع فيك .. إحساسك بالأمومة المبكر
و حنانك الأخوي الباعث على الأمل و الاطمئنان .. أحببت فيك نكران الذات .. حب الآخرين و الرغبة العارمة في العطاء .. احبك و لا أخجل من قولها على الملأ .. فليعلم الكل أني أهواك

الذي يحبك





..

محمد منير
09-06-2008, 06:22 AM
الرسالة الثالثة



أحبتي ...

كم حاولت من مرة أن أمزق شراع صمتي،أن أبوح بصوت مسموع،خارجي لا داخلي،أن أسافر بكم عبر الحكي عن ما يشد أنفاسي،لعلي أرسو عبر البوح على شط أمالي.
ها أنا الآن بين أيديكم لا أملك شئ إلا هذه الرغبة التي تدفعني بقوة للغوص في بياض أوراقي و الإبحار عبر الحكي عن ما يخنقني ، يعصر أنفاسي، يقتلني لحظة تلوى لحظة،إنها آلاف الأسئلة تتساقط على رأسي ، تحاصرني من جديد ، تطفو حسدا يبتلعه البحر ساعات و يرميه آخرى.
كيف احبتي يموت العشق على حين غرة و تنط على صدري الأحزان و الألام كالكواسر الجارحة لتنهش دواخلي، و تمتص ما بقي من دمي المصاب؟ أهكذا هي الحياة.. لعنة تتلوها لعنة و عذابات تخرج من باطنها عذابات أشد قساوة و ألم؟ فما العمل؟ بالله عليكم ما العمل؟.

الذي يحبكم


..

محمد منير
09-06-2008, 06:22 AM
الرسالة الرابعة


عزيزتي الغالية....


لن أخاطبك اليوم عن الارتباط اللامتناهي بك و لن أجرك إلى الحديث عن سنفونية العودة بقدر ما سأسافر بك في عوالم منقوشة في ذاكرة الجسد / جسدينا ، ربما حان الوقت لاتخاذ الموقف النهائي و التخلص من الألم الذي يقتلني كلما طفت عيناك على سطح بحر ذاكرتي الموشومة بحمى العشق.
تتوهج الساعة فواصل حكي عن البارحة و ما قبل البارحة، عن أشياء قد تبدو في عينيك طيف من ماضي أقر أنه باق فيَ ما بقي العمر على هذه الأرض التي تلف ضفائرها و تخنقني ، أبوح هكذا انشر جسدي على حبل قلبك المشاكس.
فمن أكون أنا ؟
جسد تمتصه سويعات الجرح المتسع كل لحظة و المنتشر كالطاعون في دمي ، جسد لا يدعي الشمولية
و لا الكمال ، لا يدعي التفرد أو القوة ، جسد ناقص ينشد الوصول للزيادة .. هنا يتموقع جسدي و تقبع أناي الضعيفة .
من أكون حين أتمسك بك و أبدو ضعيفا و منكسر الكبرياء في عينيك و عيون الآخرين ؟ ماذا عساني أقول حين يسألني الآخر على جدوى التمسك بالسراب أو ما يشبه الفراغ ؟ ماذا عساني أقول و كيف لي شرح طبيعة هذا الارتباط اللامتناهي بك ؟
أسئلة تحيرني ، لم أجد لها طريقا للتسوية و التخلص منها عبر إجابة كافية و شافية ، فما العمل ؟
أعرف جيدا أنني مجرد كائن يبحث عن ذاته الضائعة في غياهب النبش في صخرة الاستقرار و طرد مرارة الألم المسافر في جسده كالطاعون ، أعرف أنني أستحق كل هذه القساوة المنبعثة من عيون الأحبة و الجارحة لكبريائي المنكسر و المحاصرة لعمري .
أيستحق قلبي كل هذي القساوة ؟ أأبدو في عينيك بحجم الفراشة أو أني الفراشة نفسها حين تقدم عمرها قربانا لوميض القمر؟ ، لا أدري ..
كل ما أعيه الآن و في هذه اللحظة التي ابحث فيها عن مخرج يريحني من الألم و التفكير في قلبي الهاربة نبضاته منه ، أنني أسترجع تفكيري و تتمنطق فيَ الفواصل و يطفو على لساني سؤال أخر من تكونين حتى تفعلين بي كل هذا ؟ الإجابة عليه ربما تتطلب مني التريث و التفكير بعمق و الاحتراس من مغبة الإبحار في ما يجرك إلى الغضب مني و الصراخ المعتاد منك في وجهي ، أنت تعرفين إيماني بطيبوبة قلبك و اتساعه للخير ومحبة إسعاد الآخرين و أحس بمحبتك لي التي تقمعيها بافتعال حركات و سلوكات تستفزني و تحرق قلبي المتيم بك ، لكنه القدر يفعل بي و بك فعلته غير أنني من اليوم لن أكلمك عن العودة و لن أكون ضعيفا أمام عواطفي التي يشهد الله على صدقها و تدفقها اليومي و لن أفرض عليك نفسي المهزوزة بعشقك و الفاقدة للذة الصفاء ، سأحاول و أحاول فكل ما أطلبه منك هو أن تبقي على وعدتك لي بالبقاء إلى جانبي كلما سنحت الفرصة للقاء و التحدث و لما لا السفر سويا مع أطفالنا و العمل على تربيتهم تربية سليمة و غير موشومة بالتكسر و الافتقاد لعطف الأم و الأب معا.. هذا كل ما أطلبه منك الآن، أن تبقي على وعدك و أن تكوني دائما حبيبتي التي هي أنت ، كما أعدك أن أكون كما تودين أن أكون


الذي لن ينساك


..

][ـالـــــورد][
09-06-2008, 06:37 AM
كم افتقدنا - والله - مثل هذا النسج الجميل ..

هذه من الرسائل التي لا تستحق وقفة..
ولكن وقفات!!
سر تفردك فى رأيى المتواضع..
هو اقتناصك للقطة لايستطيع أحد غيرك اقتناصها..
وتقديمهافى صورة جاذبة..

بورك الإبداع ومبدعه!
بأنتظارك..

محمد منير
09-09-2008, 06:31 AM
كم افتقدنا - والله - مثل هذا النسج الجميل ..

هذه من الرسائل التي لا تستحق وقفة..
ولكن وقفات!!
سر تفردك فى رأيى المتواضع..
هو اقتناصك للقطة لايستطيع أحد غيرك اقتناصها..
وتقديمهافى صورة جاذبة..

بورك الإبداع ومبدعه!
بأنتظارك..





الورد


دام لك بهاء اللفظ و ألقه


دومي كما أنت قرائة بهية

مع احترامي

..