نور ضياء السامرائي
10-04-2011, 09:56 PM
(تردي الدراما العربية ...يرفع سعر الممثلة ألتي تؤدي دور البطولة)
مثل ما نعرف أن التمثيل التلفزيوني يؤديه الممثلين من أجل إصال فكرة للمجتمع تسعى إلى تفتحه وتنوره وتوخي الحذر من كل مطبات الحياة وإصال الأهداف الطيبة وترسيخها في أبناء المجتمع... فمثلاً عندما كان يكتب الأديب الكبير إحسان عبد القدوس أو يوسف السباعي كانوا يكتبون من أجل توضيح قضية ما وإصال فكرة تخدم المجتمع فتحقق إزدهاره.. وباتت هذه الأقلام تكتب حتى في أواخر القرن الماضي وكانت الدراما المخطوطة بإقلامهم تعطي هدف وفكرة ووجدناها تحقق شيء لأبناء المجتمع
مثل ما كتب الأديب إحسان عبد القدوس مسلسل (لن أعيش في جلباب أبي) فكم خدمت فكرته المجتمع وأبنائه وكم هدف جاء بها...
ولكن بعد أن دخلنا في هذا القرن تغير كل شيء مثل ما تغيرت أبناء المجتمع ... فأصبحت الدراما لا تحقق هدف للمجتمع لا بل تطرح عمل يرضي أبناء المجتمع فيسوقهم للتفاهة في كل التصرفات... وأزدادت التفاهات والمواضيع الغير هادفة حتى وصلنا لعرض مسلسل (زهرة وأزواجها الخمسة) والتي عرضت في شهر رمضان الماضي وألتي أفكارها لا نعرف من أين كان يستوحيها الكاتب
فبدل ما كان يرسخ إحسان عبد القدوس روح المرأة المثابرة من أجل عفتها وشرفها أصبح الكاتب يبحث لتطوير فكرة المرأة والقبول بزواجها من عدة رجال بدون أي سبب وبدون أتخاذ أي سلوك، المسلسل كان فقط عرض للأزياء التي تنافي مجتمعنا ، وتصورات وأحلام تجعل المرأة تافهة
من المؤكد أنها لا تؤثر على مرأة بسن 21 سنة لكنها تؤثر على المراهقة ألتي في بدايات طريقها وتكوينها لكي تعد كإمرأة نموذجية... وبالتالي أصبحت الممثلة ألتي تؤدي دور البطولة لمثل هذه الدراما التجارية هي أكثر سعراً في ذلك الوطن وذلك لأنها أدت دور البطولة بصورة مميزة تتناسب مع فكرة التفاهة المطروحة... حيث أصبح سعر الممثلة غادة عبد الرازق يفوق على سعر الممثلة سمية الخشاب وكلتاهما تؤديان التمثيل التجاري ولكن غادة أدت الدور التجاري بإتقان فأرتفع سعرها
فمن هنا نلاحظ تردي الدراما وبالتالي تردي الفن والفنانين لأن الفكرة أصبحت ربحية أكثر مما هي هدف وفكرة تخدم المجتمع... ولكن نلاحظ جانب أخر وهو صعود الفنان أو الفنانة بهذه الصورة وإنطلاقته السريعة بالساحة الفنية سرعان ما يجعل دوره يتدارك نحو الأسفل بظهور فنانة أخرى أو فنان أخر يودي الأدوار التجارية بصورة أتقن وبالتالي سرعان ما يفقد جمهوره بسبب ظهور وجه جديد أكثر خلاعة يؤدي مثل ادواره وأكثر.. فعلى الكاتب الأتقان والتريث في كتابة روايته أو قصته الدرامية ليحقق فكرة أبدية تخدم المجتمع وتخلد أسمه فمثل هذه الدراما لا تخلد أسم كاتب بالعكس بل تجعل من أسمه محط للكلام ووضع الأسباب في كل حرف أختطه قلمه..
بقلم
الأديبة نور ضياء الهاشمي السامرائي
مثل ما نعرف أن التمثيل التلفزيوني يؤديه الممثلين من أجل إصال فكرة للمجتمع تسعى إلى تفتحه وتنوره وتوخي الحذر من كل مطبات الحياة وإصال الأهداف الطيبة وترسيخها في أبناء المجتمع... فمثلاً عندما كان يكتب الأديب الكبير إحسان عبد القدوس أو يوسف السباعي كانوا يكتبون من أجل توضيح قضية ما وإصال فكرة تخدم المجتمع فتحقق إزدهاره.. وباتت هذه الأقلام تكتب حتى في أواخر القرن الماضي وكانت الدراما المخطوطة بإقلامهم تعطي هدف وفكرة ووجدناها تحقق شيء لأبناء المجتمع
مثل ما كتب الأديب إحسان عبد القدوس مسلسل (لن أعيش في جلباب أبي) فكم خدمت فكرته المجتمع وأبنائه وكم هدف جاء بها...
ولكن بعد أن دخلنا في هذا القرن تغير كل شيء مثل ما تغيرت أبناء المجتمع ... فأصبحت الدراما لا تحقق هدف للمجتمع لا بل تطرح عمل يرضي أبناء المجتمع فيسوقهم للتفاهة في كل التصرفات... وأزدادت التفاهات والمواضيع الغير هادفة حتى وصلنا لعرض مسلسل (زهرة وأزواجها الخمسة) والتي عرضت في شهر رمضان الماضي وألتي أفكارها لا نعرف من أين كان يستوحيها الكاتب
فبدل ما كان يرسخ إحسان عبد القدوس روح المرأة المثابرة من أجل عفتها وشرفها أصبح الكاتب يبحث لتطوير فكرة المرأة والقبول بزواجها من عدة رجال بدون أي سبب وبدون أتخاذ أي سلوك، المسلسل كان فقط عرض للأزياء التي تنافي مجتمعنا ، وتصورات وأحلام تجعل المرأة تافهة
من المؤكد أنها لا تؤثر على مرأة بسن 21 سنة لكنها تؤثر على المراهقة ألتي في بدايات طريقها وتكوينها لكي تعد كإمرأة نموذجية... وبالتالي أصبحت الممثلة ألتي تؤدي دور البطولة لمثل هذه الدراما التجارية هي أكثر سعراً في ذلك الوطن وذلك لأنها أدت دور البطولة بصورة مميزة تتناسب مع فكرة التفاهة المطروحة... حيث أصبح سعر الممثلة غادة عبد الرازق يفوق على سعر الممثلة سمية الخشاب وكلتاهما تؤديان التمثيل التجاري ولكن غادة أدت الدور التجاري بإتقان فأرتفع سعرها
فمن هنا نلاحظ تردي الدراما وبالتالي تردي الفن والفنانين لأن الفكرة أصبحت ربحية أكثر مما هي هدف وفكرة تخدم المجتمع... ولكن نلاحظ جانب أخر وهو صعود الفنان أو الفنانة بهذه الصورة وإنطلاقته السريعة بالساحة الفنية سرعان ما يجعل دوره يتدارك نحو الأسفل بظهور فنانة أخرى أو فنان أخر يودي الأدوار التجارية بصورة أتقن وبالتالي سرعان ما يفقد جمهوره بسبب ظهور وجه جديد أكثر خلاعة يؤدي مثل ادواره وأكثر.. فعلى الكاتب الأتقان والتريث في كتابة روايته أو قصته الدرامية ليحقق فكرة أبدية تخدم المجتمع وتخلد أسمه فمثل هذه الدراما لا تخلد أسم كاتب بالعكس بل تجعل من أسمه محط للكلام ووضع الأسباب في كل حرف أختطه قلمه..
بقلم
الأديبة نور ضياء الهاشمي السامرائي