المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بين الحب والحياة .. ؟؟


بوغالب
05-14-2011, 10:19 AM
بين الحب والحياة .. ؟؟


http://www.muslmh.com/vb/images/smilies/saalaam.gif



كثيرًا ما شد إنتباهي الروايات الرائعة التي أقرئها في صفحات الإنترنت ، لذلك وددت أن أجرب ، كيف أكتب رواية ؟ !
بالفعل عزمت النية علي التجربة ، وكتبت رواية .
هي تجربتي الأولي ، فقط هي تجربة :) ، وأتمني أن يليها ما هو أفضل منها .

إسمها
" بين الحب والحياة "
http://a7lam1.files.wordpress.com/2011/03/bayn.jpg?w=300&h=177




( 1 )

قالت بتأفف :

-أوووف لا أحب هذه الأيام ..لا شئ فيها سوا المذاكرة من أجل الإمتحان ، لقد تعبت جدًا جدًا



- نعم معكِ حق ، لقد سئمت المذاكرة أيضًا ، لكن ما الحل عزيزتي؟

لنصبر ، ها هي الإيام تمر والإمتحانات الأسبوع القادم ومن ثم سنأخذ الأجازة ونستمتع بوقتنا .



رأيت وجه زهرة وقد استسلم للواقع وأن هذا شئ لابد منه وأخذت نفسًا عميقًا ثم قالت :

نعم يا نورة ، أتمني أن تأتي إمتحانات هذا العام سهلة لنتمكن من دخول جامعة جيدة .

- نعم عزيزتي أتمني هذا أيضًا .



كنا نجلس أنا وزهرة في المنتزة العام للمدينة وكنت في إنتظار أبي حتي يأتي ليصطحبني إلي المنزل بعد رحلة التسوق التي قضتيها مشيًا علي الأقدام لمدة ثلاث ساعات بصحبة زهرة .

قطع تأملاتي صوت سيارة تقترب من بعيد ثم قامت زهرة من مكانها وقالت لي :

- نورة.. لقد وصل أباكِ ، هيا اذهبي.

نظرت نحو السيارة ووجدت أبي يلوح لي من بعيد كي آتي وأنا أشعر أن لسان حاله يقول

” حان وقت العودة إلي البيت والمذاكرة يا نورة” ويضحك !

بدوري ،قلت لزهرة :

- سأستأذن والدي كي أبقي معكِ حتي يأتي أخاكِ .



شعرت بيدها الرقيقة وهي تدفعي برقة إلي الأمام وتقول لي :

- هيا أيتها الكسولة تحركي ، ربما تأخر أخي .

- لكني لا أريد أن أتركك بفردك .

- قالت وهي مازالت تدفعي للأمام كل أرحل :

- إذهبي لقد مللت منكِ ،أريد أن أجلس بمفردي قليلا ، ثلاث ساعات لا تكفيكِ .

لولا أننا كنت في الشارع والناس حولنا في كل مكان لكنت ضربتها علي رأسها بما كان في يدي من أكياس .

ولكني اكتفيت بأن أقول لها :

” أيتها الشقية ، سأوريكِ غدًا ماذا سأفعل بكِ”

انطلقت منها ضحكة لتغطي بها علي مزحتها الثقيلة .

حسنا زهرة ، دعينا أطمئن عليكِ عندما تعودين إلي المنزل ، إتصلي بي أرجوكِ .

قالت وهي تودعني وتلوح لي بيدها :

حسنا حبيبتي ، إلي اللقاء.

___________________________



عدت إلي منزلي بصحبة أبي وكنت متعبة جدا

سلمت علي أمي وأخبرتها أنني سأستريح قليلا حتي تنتهي من تجهيز الغداء .

صعدت إلي غرفتي ، رميت بالأكياس علي الكرسي

ورميت بجسدي النحيل علي السرير .

استرحت قليلا ، ثم بدأت في ترتيب الأشياء التي أحضرتها من المتجر.

- وأخيييييرًا انتهيت

ولكن تبقي شيئا واحدًا ، إنها تلك الهدية التي احضرتها لي زهرة اليوم عندما كنا نتسوق ، إنها عبارة عن دمية صغيرة إذا أمسكت بيديها الإثتين معا قالت ” أحبك ، أحبك ، أحبك ” حتي تتركها فتصمت ولكن الأمر المثير للضحك في هذه الدمية أنها مرسوم عليها وجه ” يغيظك ” إن نظرت إليه وكأن يسخر منك ويقول أحبك غصب عنك !

وضعتها علي مكتبي بجانب دفاتري ثم أخرجت دفتري المفضل من الدرج

هذا الدفتر الذي أراه كل يوم وأدون فيه كل شئ .

فتحت علي الصفحة الأولي …

- ياااااه ما هذا الخط الطفولي ، عندما أنظر إليه أشعر أنني حقا كبرت لإخنلافه عن خطي الآن بالطبع .

كًتب في الصفحة الأولي:

” زهرة .. هي صديقتي رقم واحد ، أحبها من كل قلبي ، فهي رفيقتي الرائعة وأختي التي أحتسبها من الصالحات.

أسأل الله أن لا يحرمني منها أبدًا ويجعلنا من خير الإخوان في الدنيا والآخرة “

-سأضيف شيئا إلي هذه الصفحة .

” زهرة .. أنتِ الأفضل من بين الجميع “



” نورة ، نورة “

- نعم أمي .

- هيا تعالي لقد جهزت الغداء .

- حاضر قادمة .



أقفلت باب قلبي ، أقصد أقفلت دفتري الذي يحتويني عقلاً وقلبًا

فهو يحوي بداخله ” نورة “

___________

تناولت طعامي ثم تذكرت أن زهرة لم تتصل بي

- عله خيرًا يا رب ، سأتصل أنا .

رفعت سماعة الهاتف وقلبي يدق بشدة ، طلبت رقمها ثم انتظرت الرد.

- السلام عليكم .

- وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته .

- أهلا خالتي ، كيف حالك ؟

- يا هلا بالنوركله ، اشتقت لكِ نورة ،كيف حالك؟

- تشتاق لكِ الجنة خالتي ، أنا بخير والحمد لله ، أين زهرة ؟

-لقد جاءت منذ قليل مع أخاها وقالت أنها ستنام وأخبرتني ألا اوقظها ، هلا أوقظها من أجلك ؟

- لا داعي يا خالتي أحببت أن أطمئن عليها فقط ،أخبريها أني أتصلت بها عندما تستيقظ.

- حسنا سأفعل إن شاء الله .

-هل تريدين شيئًا خالتي ؟

- جزاكِ الله خيرًا أبنتي .

- حسنا ، السلام عليكم .

- وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته .

_______

هذه الزهرة ، نامت قبل أن تتصل بي !

أمسكت بهاتفي النقال وأرسلت لها رسالة

” لن أتركك أيتها الزهرة ، ولن أسقيكِ ماءًا بعد اليوم ، النوم عندك أهم مني ؟ ليتكِ تحلمين بشبحًا P:”

بعد قليل سمعت صوت نغمة الرسائل في جوالي فوجدت رسالة منها

“أنا نائمة الآن ، راسليني في وقت لاحق، علي فكرة لقد كنت أحلم بكِ ، أعقتد أن دعائك قد أستجاب أيها الشبح P:”

كتمت ضحكتي التي ربما لو كانت خرجت لفجرت المكان

سامحكِ الله يا زهرة ، لم ولن أري في حياتي مثلكِ يا صديقتي الغالية

أنتِ فريدة من نوعك .